لوس أنجليس
لوس أنجليس

في ليلةٍ كان من المفترض أن تضج بضحكات الأطفال وأغاني عيد الميلاد، تحول شارع سكني هادئ بمدينة لوس أنجليس إلى مسرح لواحدة من أبشع الجرائم الجماعية في التاريخ الأمريكي الحديث. بطلها لم يكن غريباً، بل كان &#٨٢٢٠;سانتا كلوز&#٨٢٢١; الذي انتظرته طفلة ذات ثماني سنوات بلهفة، لتفتح له الباب، دون أن تعلم أنها تفتح بوابة الجحيم على عائلتها.

لم يكن &#٨٢٢٠;بروس جيفري باردو&#٨٢٢١; يحمل في جعبته ألعاباً، بل حِقداً دفيناً وأسلحةً نصف آلية. في تلك الليلة، تنكّر باردو بزي &#٨٢٢٠;بابا نويل&#٨٢٢١; الشهير، طارقاً باب منزل عائلة طليقته، حيث اجتمع ٢٥ شخصاً للاحتفال.

وبدمٍ بارد، كانت الطلقة الأولى من نصيب الطفلة التي استقبلته، لتبدأ بعدها رحلة صيدٍ بشرية داخل أروقة المنزل، محولاً أجواء العيد إلى حمام دم، وفقاً لما ورد في موقع &#٨٢٢٠;ميرور&#٨٢٢١;.

رصاص ونيران
لم يكتفِ القاتل بالرصاص، فبعدما أفرغ نيران حقده في أجساد الحاضرين، بمن فيهم والدا طليقته المسنان &#٨٢٢٠;جيمس وأليسيا أورتيغا&#٨٢٢١;، قام برش مادة قابلة للاشتعال في أرجاء المكان، ليتحول المنزل الدافئ إلى فرنٍ بشري.
في تلك اللحظات، امتزجت صرخات الأطفال بدوي الانفجارات، واضطر الناجون للقفز من النوافذ العالية وتحطيم الزجاج هرباً من الموت حرقاً، في مشهد وصفه الجيران بأنه &#٨٢٢٠;قطعة من كابوس&#٨٢٢١;.

طلاق ثمنه ٩ أرواح
كشفت التحقيقات أن المحرك لهذه المجزرة كان تسوية طلاقٍ قاسية لم يتقبلها باردو. فبعد عامين من الزواج، أُجبر على دفع نفقة وتسويات مالية لزوجته السابقة &#٨٢٢٠;سيلفيا&#٨٢٢١;، بالتزامن مع فقدانه لعمله وغرقه في أزمة مالية خانقة. هذا الضغط النفسي والمادي حوّل &#٨٢٢٠;الرجل الهادئ والمبتسم&#٨٢٢١; ـ كما وصفه جيرانه ـ إلى وحشٍ خطط لكل تفصيلة، وصولاً إلى تجهيز سيارة مفخخة وتذكرة طيران للهروب إلى كندا.
النهاية الانتحارية
لم تكتمل خطة الهروب؛ فبعد ساعات من ارتكاب مجزرته التي خلفت ٩ قتلى، لم يتم التعرف عليهم إلا بسجلات الأسنان تفحماً، عثرت الشرطة على &#٨٢٢٠;سانتا القاتل&#٨٢٢١; جثة هامدة في منزل شقيقه، بعدما أنهى حياته بالرصاصة الأخيرة، تاركاً خلفه عائلة مُبادة، وناجين يحملون ندوب الرصاص والحرق في أجسادهم، وذاكرةً لن يمحوها الزمن لليلةٍ اغتيل فيها العيد.


مشاركة