تمكّن علماء فلك، باستخدام مرصد مرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا، من رصد نجم شاب يشبه شمسنا تحيط به هالة متوهجة، في اكتشاف قد يقدّم لمحة نادرة عن شكل الشمس في بداياتها.
وأوضح الباحثون أن النجم الفتي HD ٦١٠٠٥، الواقع على بعد نحو ١٢٠ سنة ضوئية من الأرض، تحيط به فقاعة نجمية واسعة تغلفه بالكامل. وتنشأ هذه البنية نتيجة الرياح النجمية القوية المنبعثة من سطحه، والتي تضخ الغاز الساخن داخل الغلاف أثناء تمدده في الوسط البينجمي البارد المكوّن من الغاز والغبار.
وللشمس غلاف مشابه يُعرف علمياً باسم ٨٢٢٠;الغلاف الشمسي٨٢٢١;، يتشكل بفعل الرياح الشمسية ويمتد إلى ما بعد كواكب المجموعة الشمسية، حيث يعمل درعاً واقياً يحمي الأرض من جزء كبير من الإشعاع الكوني.
ويُعد هذا الرصد أول تصوير مباشر لغلاف نجمي يحيط بنجم شبيه بالشمس، إذ بدا على شكل انبعاث واسع نسبياً بدلاً من نقطة ضوئية مفردة، كما هو معتاد في رصد نجوم مماثلة.
وقال البروفيسور كاري ليز من جامعة جونز هوبكنز إن العلماء درسوا الغلاف الشمسي لعقود، لكنهم لم يتمكنوا من رؤيته من الخارج. وأضاف أن صور تشاندرا الجديدة لنجم مشابه تساعد في فهم شكل الغلاف الشمسي وكيف تطور عبر مليارات السنين مع انتقال الشمس في أرجاء المجرة.
ويتميّز HD ٦١٠٠٥ بكتلة ودرجة حرارة قريبتين من الشمس، إلا أنه أصغر سناً بكثير؛ إذ يُقدّر عمره بنحو ١٠٠ مليون سنة فقط، مقارنة بعمر الشمس البالغ نحو خمسة مليارات سنة. وبسبب حداثة سنه، يطلق النجم رياحاً نجمية أقوى بكثير، إذ تتحرك بسرعة تفوق الرياح الشمسية بثلاثة أضعاف تقريباً، وبكثافة تزيد بنحو ٢٥ مرة، ما يؤدي إلى تضخيم ٨٢٢٠;فقاعة٨٢٢١; غلافه النجمي، في مشهد يُحاكي ما يُعتقد أن الشمس شهدته في بداياتها السحيقة.