هجوم سمك القرش على قارب
هجوم سمك القرش على قارب

في واحدة من أغرب قصص البقاء على قيد الحياة في العصر الحديث، سطر زوجان فصلاً جديداً من فصول التحدي البشري، بعدما صمدا لمدة ٦٦ يوماً تائهين في عرض المحيط الهادئ، عقب هجوم مباغت من الحيتان أدى لغرق يختهما وتحويل رحلة أحلامهما إلى كابوس مرعب، معتمدين على صيد الأسماك وتناولها نيئة، وتحلية مياه البحر بوسائل بدائية، إلى أن كُتب لهما النجاة.

وكان ويليام وسيمون باتلر في رحلة بحرية لمحاولة الإبحار حول العالم على متن يخت بطول ٤٠ قدماً، عندما حاصرت مجموعة من الحيتان قاربهما وأغرقته، على بُعد نحو ١٢٠٠ ميل من سواحل كوستاريكا، بعد ثلاثة أسابيع فقط من بدء الرحلة، وفقاً لمجلة &#٨٢٢٠;بيبول&#٨٢٢١;.

أعادت الصحف الأمريكية تسليط الضوء على هذه الواقعة مجدداً، رغم وقوعها قبل أكثر من ٣ عقود، وذلك بعد وفاة كلاً من ويليام وسيمون باتلر.

تصرف حاسم
ومع لحظات الغرق، تمكن الزوجان من التقاط كميات محدودة من الطعام، وأدوات صيد، إضافة إلى جهاز يدوي صغير يُعرف باسم &#٨٢٢٠;Survivor-٣٥&#٨٢٢١; يزن نحو ٧ أرطال، ويعمل على تحويل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للشرب، قبل الانتقال إلى قارب مطاطي كان وسيلتهما الوحيدة للنجاة.

ذلك التصرف السريع كان حاسماً، إذ ظل الزوجان عالقين في عرض المحيط الهادئ لمدة ٦٦ يوماً، وخلال أكثر من شهرين، اعتمدا بشكل أساسي على صيد الأسماك وتناولها نيئة، إلى جانب ثلاثة لترات فقط من المياه العذبة يومياً، كان ويليام، البالغ آنذاك ٦٠ عاماً، يستخرجها يدوياً باستخدام الجهاز.

ومن داخل المستشفى، أوضح ويليام لاحقاً إنهما كانا يصطادان السمك يومياً، قائلاً: &#٨٢٢٠;كنت أُجبر نفسي على تناول ما يقرب من كيلوغرامين من السمك النيئ يومياً، وأجبرت زوجتي على تناوله أيضاً&#٨٢٢١;.

ورغم ذلك، فقد كلٌّ منهما نحو ٥٠ رطلاً من وزنه خلال فترة التيه في البحر&#٨٢٢١;.

وفي نهاية المحنة، عثرت خفر السواحل في كوستاريكا على الزوجين، ونُقلا إلى مستشفى في مدينة غولفيتو الساحلية، وأكد الأطباء أن حالتهما الصحية كانت مستقرة نسبياً، باستثناء إصابتهما بالجفاف الشديد وحروق الشمس.

مخاطر كبيرة
وخلال فترة بقائهما في البحر، واجه الزوجان مخاطر إضافية، من بينها هجمات محتملة لأسماك القرش ونوبات تغذية جماعية للأسماك، وبعد عودتهما إلى الولايات المتحدة، قال ويليام: &#٨٢٢٠;من الصعب تصديق أننا كنا قبل سبعة أيام فقط ما زلنا في البحر نحاول الوصول إلى اليابسة&#٨٢٢١;.

وأشار الزوجان إلى تلقيهما عروضاً لتحويل قصتهما إلى كتاب أو فيلم، إلا أنهما فضّلا الابتعاد عن البحر لفترة.

مشاركة