سجل عقد الغاز القياسي في أوروبا أعلى مستوى له خلال عشرة أسابيع في تعاملات جلسة الثلاثاء، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة، في ظل توقعات بارتفاع الطلب، وتغطية المراكز المكشوفة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران.
وارتفع عقد الغاز الهولندي القياسي لأقرب استحقاق في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.80 يورو ليصل إلى 31.27 يورو (36.48 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:05 بتوقيت غرينيتش، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG). وكان العقد قد لامس في وقت سابق مستوى 32.23 يورو، وهو الأعلى منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
كما صعد عقد شهر مارس (آذار) بمقدار 0.88 يورو ليبلغ 30.43 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين ارتفع سعر الغاز البريطاني لليوم التالي بنحو 4.20 بنس ليصل إلى 84.00 بنس لكل وحدة حرارية.
وتشير التوقعات إلى بقاء درجات الحرارة في شمال غربي أوروبا عند مستوياتها الحالية حتى نهاية الأسبوع، قبل أن تنخفض لاحقًا، ما قد يعزز الطلب على التدفئة خلال الأسبوع المقبل. كذلك يُتوقع أن يستقر توليد طاقة الرياح حتى نهاية الأسبوع، ثم يتراجع، الأمر الذي قد يزيد الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء.
وأظهرت بيانات «مجموعة بورصات لندن» أن صادرات الغاز الطبيعي المسال من شمال غربي أوروبا مرشحة للانخفاض بنحو 97 غيغاواط/ساعة يوميًا لتصل إلى 2199 غيغاواط/ساعة مقارنة بيوم الاثنين.
في الوقت نفسه، أسهمت التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران في زيادة مخاطر تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وقال محللون في بنك «آي إن جي» إن المخاوف تشمل احتمال تعطل تدفقات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي، إضافة إلى احتمال توقف صادرات الغاز الإيراني إلى تركيا.
وأضاف المحللون أن وجود مراكز بيع مكشوفة كبيرة في السوق قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع مع تدفق الأموال لتغطية هذه المراكز. ويأتي ذلك بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستواجه تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على تجارتها مع الولايات المتحدة.