تراجعت أسهم شركة «إنتل» الأميركية لصناعة الرقائق بشكل حاد بنسبة وصلت إلى 14% خلال تداولات يوم الجمعة، عقب إعلان الشركة توقعات ضعيفة لأدائها في الربع الأول من العام، ما زاد من الضغوط على الشركة التي تمر بمرحلة تعثر وإعادة هيكلة.
وتواجه «إنتل» تباطؤاً في تنفيذ خططها الإصلاحية نتيجة استمرار اختناقات سلاسل الإمداد، وهو ما انعكس سلباً على ثقة المستثمرين. وكانت الشركة قد أعلنت، يوم الخميس، أن توقعات إيراداتها للربع الحالي تتراوح بين 11.7 و12.7 مليار دولار، وهي أرقام جاءت دون آمال وول ستريت، ما أدى إلى هبوط حاد في السهم خلال تداولات ما بعد الإغلاق في الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وقال المدير المالي للشركة، ديفيد زينسنر، خلال مكالمة هاتفية مع المحللين، إن زيادة الطاقة الإنتاجية للجيل الجديد من رقائق «إنتل» ستحتاج إلى وقت أطول من المتوقع، في ظل التحديات التشغيلية الراهنة.
وفي ضوء هذه الظروف، تخطط «إنتل» خلال الأشهر المقبلة لإعادة ترتيب أولوياتها، مع التركيز على تلبية الطلب القوي على تقنيات مراكز البيانات، بعدما كانت قد قللت من حجم هذا الطلب أثناء مراحل التخطيط السابقة.
من جانبه، أوضح المحلل جاي جولدبرغ من شركة «سي بورت ريسيرش» لشبكة «CNBC» الأميركية أن النقص في رقائق الذاكرة، على وجه الخصوص، يشكل عائقاً أمام إنتاج المزيد من أجهزة الكمبيوتر الشخصية التي تعمل بمعالجات «إنتل».
وأشار إلى أن اختناقات الإمداد تعود إلى الارتفاع الكبير في الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ما يضغط بشكل متزايد على القدرات الإنتاجية المتاحة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكنت «إنتل» في الربع الأخير من تجاوز توقعات المحللين، إلا أن ذلك تزامن مع تراجع في المبيعات وتسجيل خسائر تشغيلية. فقد انخفضت الإيرادات بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل إلى 13.7 مليار دولار.
وسجلت الشركة في نهاية المطاف خسارة صافية بلغت 591 مليون دولار، مقارنة بخسارة قدرها 126 مليون دولار في الربع نفسه من العام الماضي، ما يعكس حجم الضغوط التي لا تزال تواجهها «إنتل» في سوق صناعة الرقائق العالمية.