يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بكونه أحد أغنى المصادر الطبيعية بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة. غير أن أبحاثًا غذائية حديثة تشير إلى أن بعض الأطعمة الشائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتقدّم فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.
وفي هذا السياق، يستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» مجموعة من الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق من حيث الكمية أو التأثير الصحي، مع تسليط الضوء على أبرز فوائدها وأهميتها ضمن النظام الغذائي اليومي.
الشوكولاته الداكنة
يُعدّ الكاكاو مصدرًا غنيًا بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ارتبطت بعدد من الفوائد الصحية. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب، إلى جانب مركّبات أخرى مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها باعتدال على دعم صحة الدماغ، وتحسين صحة الأمعاء، وتعزيز صحة القلب والمزاج.
التفاح
يحتوي التفاح على مجموعة من مضادات الأكسدة، من بينها الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر تركيزًا أعلى من هذه المركّبات مقارنة بالتفاح الطازج. وقد تسهم هذه العناصر في تقليل الالتهابات، وتحسين وظائف الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، إضافة إلى حماية الخلايا من التلف.
الجوز
يضم الجوز أنواعًا متعدّدة من مضادات الأكسدة، مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركّبات في الحد من الإجهاد التأكسدي والالتهابات، ما يقلّل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. كما تشير دراسات إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، إلى جانب تحسين صحة الأمعاء والدماغ.
جوز البيكان
يتميّز جوز البيكان باحتوائه على مستويات مرتفعة من الفلافونويدات مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق. وتساعد مضادات الأكسدة فيه على حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بأمراض مزمنة كأمراض القلب والسكري.
توت الغوجي
تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. ويتميّز هذا النوع من التوت باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.
التوت الأسود
يرجع اللون الداكن للتوت الأسود إلى غناه بمركّبات الأنثوسيانينات، وهي من مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق. ويبحث العلماء في دور هذه المركّبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.
بذور الشيا
تُعدّ بذور الشيا مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. وتُسهم هذه المركّبات في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.
القهوة
تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة قد يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تسهم هذه المركّبات في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب. إلا أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بعوامل عدة، من بينها جودة الحبوب ودرجة التحميص ومدة التحضير، إذ تشير دراسات إلى أن التحميص المتوسط والتحضير لمدة تقارب ثلاث دقائق قد يحافظان على أعلى مستوياتها.
القرفة
تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، وهما مركّبان يمتلكان خصائص مضادة للالتهابات وقدرة على تحييد الجذور الحرة. كما قد تسهم القرفة في تحسين ضبط مستويات السكر في الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز الاستجابة المناعية.
الشاي الأخضر
يضم الشاي الأخضر كميات مرتفعة من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركّبات معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات وقد تكون ذات تأثير مضاد للسرطان. وتساعد هذه العناصر في تحسين صحة القلب والهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم، مع الإشارة إلى أن إضافة الحليب قد تقلّل من فعاليته المضادة للأكسدة.
الرمان
يحتوي الرمان على مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبونيكالاجينات والإيلاجيتانينات، التي تسهم في الوقاية من تلف الخلايا. وقد يساعد تناول الرمان أو عصيره في تحسين وظائف الدماغ، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.
أهمية مضادات الأكسدة
تلعب مضادات الأكسدة دورًا محوريًا في تحييد الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالخلايا. ويُعدّ إدراج مصادر متنوعة منها، مثل المكسرات والتوت والخضراوات الورقية، ضمن النظام الغذائي اليومي خطوة أساسية لدعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض على المدى الطويل.