ايران وامريكا

دخل مصير مكان المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران دائرة الغموض، في ظل معلومات تفيد بأن طهران طلبت نقلها من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، مع حصر جدول أعمالها بالملف النووي فقط، وقصرها على الجانبَين الإيراني والأميركي دون توسيع إطار المشاركة.

وفي هذا السياق، كشف مصدر عربي، اليوم الأربعاء، أن المحادثات بين واشنطن وطهران يُتوقّع أن تُعقد يوم الجمعة المقبل في سلطنة عُمان، بحسب ما أفاد موقع «إكسيوس». وأشار المصدر إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافقت على طلب إيران تغيير مكان المفاوضات، لافتًا إلى أن النقاش لا يزال قائمًا حول احتمال إشراك دول عربية وإسلامية في هذه المحادثات.

تلويح بالخيار العسكري

بالتزامن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أن إدارته تخوض مفاوضات مع الجانب الإيراني، قائلاً إن «طهران تبدو راغبة في التوصل إلى اتفاق»، مضيفًا: «سنرى إن كان ذلك سيؤدي إلى نتيجة. لقد أُتيحت لهم فرصة في السابق لكنها لم تنجح، فلجأنا إلى خيارات جذرية، من بينها عملية مطرقة منتصف الليل».

واعتبر ترامب أن إيران «لا ترغب في تكرار الضربة الأميركية»، لكنها في المقابل «تسعى إلى التفاوض».

من جهتها، كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد أكدت في وقت سابق أن المفاوضات مع طهران لا تزال قائمة، رغم إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية. وقالت في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف يستعد لإجراء محادثات مع الإيرانيين هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي «يملك مجموعة خيارات مطروحة، من بينها استخدام القوة العسكرية».

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن مقاتلة من طراز «إف-35 سي» أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية بعد اقترابها بشكل عدائي من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن».

حصرها بالنووي

وكانت مصادر إقليمية قد أفادت، يوم الثلاثاء، بأن إيران تصرّ على عقد المحادثات مع الولايات المتحدة في سلطنة عُمان بدل تركيا، وعلى أن تقتصر على محادثات ثنائية تتناول الملف النووي حصراً، ما يزيد تعقيد مسار دبلوماسي دقيق أساسًا.

وتأتي هذه المطالب الإيرانية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بالتوازي مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، فيما تكثّف أطراف إقليمية جهودها للدفع نحو حل دبلوماسي للأزمة، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية تبادل تهديدات بشن ضربات جوية.

البحث