العاصمة البحرينية المنامة

تحولت زيارة قصيرة إلى البحرين إلى محطة مفصلية في حياة الشابة الأميركية ميكايلا ماكغي (29 عاماً)، التي قررت الانتقال للعيش بشكل دائم في المملكة الخليجية بعد أن وجدت فيها نمط حياة مختلفاً عمّا عرفته في الولايات المتحدة.

ميكايلا، التي نشأت في عائلة عسكرية متنقلة بين القواعد الأميركية حول العالم، قالت في مقابلة مع شبكة “CNBC” إن طفولتها التي أمضت جزءاً كبيراً منها في اليابان زرعت فيها رغبة دائمة بالعيش خارج أميركا. وبعد عودتها إلى بلادها، لم تتمكن من التأقلم مع الحياة التقليدية، وظلت تبحث عن شعور الحرية الذي اختبرته في الخارج.

في عام 2020، زارت والديها المتمركزين في البحرين، وكانت تحمل تصورات سلبية مسبقة عن المنطقة، إلا أن الواقع خالف كل توقعاتها. وأكدت أن “الصدمة كانت إيجابية”، مشيرة إلى أن البحرين بدت لها آمنة وهادئة، وأنها لم تشعر يوماً بأنها غريبة أو غير مرحب بها.

بعد إقامة استمرت ثلاثة أشهر، قررت التخطيط للانتقال النهائي، وهو ما نفذته في ديسمبر 2022. بدأت العيش في منزل والديها، ثم استأجرت لاحقاً منزلاً خاصاً قرب العاصمة المنامة يضم ثلاث غرف نوم ومسبحاً، مقابل 2200 دولار شهرياً، تتقاسم تكلفته مع شريكها.

تعمل ميكايلا حالياً كمديرة أولى للتسويق الرقمي في شركة تقنية أميركية، براتب سنوي يبلغ 140 ألف دولار، وتؤدي عملها وفق التوقيت الشرقي الأميركي، ما يجعل يومها المهني يبدأ مساءً وينتهي بعد منتصف الليل. وأوضحت أن هدفها كان العثور على وظيفة تتيح لها العمل عن بُعد والعيش في أي مكان بالعالم.

ورغم إقامتها في البحرين، لا تزال تدفع الضرائب الأميركية وتستفيد من التأمين الصحي التابع لشركتها، الذي يتيح لها الحصول على الرعاية الصحية محلياً. وفي أوقات النهار، تمارس الرياضة، وتتنقل، وتشارك تفاصيل حياتها عبر “تيك توك”، حيث يتابعها أكثر من 64 ألف شخص، معتبرة أن من واجبها نقل صورة واقعية عن الحياة في البحرين.

وأكدت ميكايلا أن حياتها تحسنت بشكل ملحوظ منذ انتقالها، سواء على مستوى الراحة النفسية أو جودة المعيشة، مشيرة إلى أنها تفكر بالاستثمار في العقارات هناك وربما شراء منزل دائم، وختمت بالقول إن البحرين شعرت وكأنها بيتها منذ اليوم الأول، ولن تغادرها إلا إذا وجدت مكاناً يمنحها الشعور نفسه.

البحث