الزنك

تُعدّ غدة البروستاتا من أكثر أعضاء الجسم غنىً بالزنك، حيث تصل تركيزاته فيها إلى 5–10 أضعاف ما هو موجود في معظم الأنسجة الأخرى. هذا التركيز المرتفع يعكس أهمية الزنك في الحفاظ على الوظائف الطبيعية للبروستاتا. وتشير الدراسات الحديثة، بما فيها مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة Journal of Trace Elements in Medicine and Biology، إلى أن التوازن السليم للزنك داخل البروستاتا يعد عاملاً أساسياً في الوقاية من أمراض الغدة، بما في ذلك التهاب البروستاتا.

تقليل الالتهاب

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ما يجعله فعالاً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا. فهو يقلل من الإجهاد التأكسدي الذي يفاقم تلف الخلايا، ويعزز آليات «الموت الخلوي المبرمج» للخلايا غير الطبيعية، مما يمنع تحولها إلى خلايا مريضة أو خبيثة. هذه الخصائص تجعل الزنك عنصراً وقائياً مهماً، خاصة في حالات التهاب البروستاتا المزمن.

دعم المناعة ومقاومة البكتيريا

يلعب الزنك دوراً محورياً في تعزيز الجهاز المناعي، إذ يساهم في تنشيط الخلايا المناعية وتنظيم استجابتها. كما يساعد في الحد من نمو بعض أنواع البكتيريا، وهو أمر بالغ الأهمية في التهاب البروستاتا الجرثومي، ما يخفف من حدة الأعراض ويقلل من تكرار الالتهابات.

تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن

يعاني مرضى التهاب البروستاتا المزمن من أعراض مزعجة مثل الألم في منطقة الحوض، والحرقان أثناء التبول، واضطرابات التبول. وتشير الأبحاث إلى أن اختلال توازن الزنك داخل البروستاتا يرتبط بتفاقم هذه الأعراض، بينما قد يسهم استعادة التوازن في تخفيف الألم وتحسين وظيفة الغدة، مما ينعكس إيجابياً على جودة حياة المريض.

هل يُنصح بتناول مكملات الزنك؟

على الرغم من الفوائد المحتملة للزنك، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الغثيان، والإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنك، لتحديد الجرعة المناسبة وفق الحالة الصحية واحتياجات الجسم، وضمان الاستفادة دون مخاطر الجرعات الزائدة.

الخلاصة

يُعد الزنك عنصراً أساسياً لصحة البروستاتا، حيث يسهم في تقليل الالتهاب، وتعزيز المناعة، والحد من نمو البكتيريا، وقد يساعد في تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن. ومع ذلك، يظل التوازن هو المفتاح، فالحفاظ على مستويات طبيعية من الزنك عبر الغذاء أو المكملات تحت إشراف طبي يمثل خطوة مهمة لدعم صحة البروستاتا والوقاية من أمراضها.

البحث