اللقطة الشهيرة

يصعب استحضار مواجهات شباب الأهلي الإماراتي والهلال السعودي دون التوقف عند واحدة من أغرب لقطات كرة القدم الآسيوية، حين تسبب المدافع سالمين خميس بركلة جزاء غير مألوفة بعدما أمسك الكرة بيديه معتقدًا أنها خرجت من الملعب، ليحتسب الحكم ركلة جزاء ضد فريقه في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا عام 2015.

اللقطة الشهيرة حدثت على ملعب الملك فهد الدولي، في مباراة كان خلالها شباب الأهلي متقدمًا بهدف للبرازيلي ليما. وفي الشوط الثاني، ظنّ خميس أن الكرة تجاوزت خط التماس، فأمسكها بيديه لتنفيذ ركلة مرمى، إلا أن الحكم فاجأ الجميع باحتساب ركلة جزاء للهلال. نفّذها البرازيلي كارلوس إدواردو واصطدمت بالقائم، قبل أن يدرك أصحاب الأرض التعادل لاحقًا. ورغم ذلك، حسم الفريق الإماراتي التأهل بعد فوزه إيابًا 3-2 بهدف قاتل، ليضرب موعدًا مع غوانزو إيفرغراند الصيني في النهائي.

وعاد سالمين خميس إلى دائرة الضوء مجددًا في إياب النهائي، ولكن هذه المرة في مشهدين سلبيين؛ الأول عندما راوغ البرازيلي إليكسون بطريقة فنية رائعة سجل منها هدف الفوز، والثاني حين تعرض للطرد بعد تدخل عنيف في منتصف الشوط الثاني.

مدرب الفريق آنذاك، الروماني كوزمين أولاريو، علّق قائلاً إن اللعب بعشرة لاعبين أمام غوانزو أمر بالغ الصعوبة، معتبرًا أن خميس لم يتعمد دهس لاعب الخصم، ومشيرًا إلى ضرورة إعادة مشاهدة اللقطة قبل إصدار حكم نهائي.

مسيرة خميس الكروية بدأت مع نادي الأهلي، الذي أصبح لاحقًا شباب الأهلي، حيث تدرج في صفوفه قبل أن ينضم إلى الفريق الأول عام 2010. خاض تجربة إعارة مع الشارقة في موسم 2012-2013، ونجح في التتويج بلقب الدوري الإماراتي ثلاث مرات مع الفريق الأحمر.

ومع نهاية عقده في عام 2024، ابتعد سالمين خميس عن الملاعب، مكتفيًا بتوصيف نفسه لاعبًا سابقًا لشباب الأهلي، مع حضور متقطع عبر الشاشات للحديث عن قضايا تتعلق بناديه السابق، لتبقى تلك الركلة الغريبة العلامة الأبرز في مسيرته الكروية.

البحث