حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، من خطورة الهجمات التي تنفذها قوات النظام السوري ضد الأقلية الكردية في مدينة حلب، واصفًا إياها بأنها «مقلقة وتشكل تهديدًا حقيقيًا للأقليات».
وأكد ساعر أن المجتمع الدولي عمومًا، والدول الغربية على وجه الخصوص، يتحمّل مسؤولية أخلاقية تجاه الأكراد، مشيرًا إلى دورهم البارز في محاربة تنظيم داعش وما أظهروه من شجاعة ونجاح في مواجهته.
وأضاف أن ما تتعرض له الأقليات في سوريا من قمع ممنهج وعنيف يتعارض بشكل واضح مع التصريحات التي تتحدث عن قيام «سوريا جديدة»، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تقوض أي مزاعم بالإصلاح أو التغيير الحقيقي.
كما حذّر من أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الممارسات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والعنف، داعيًا إلى اتخاذ موقف دولي أكثر وضوحًا وحزمًا لوقف الانتهاكات وحماية الأقليات.
ويأتي ذلك في ظل تجدد الاشتباكات مساء الثلاثاء بين الجيش السوري و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في عدد من أحياء مدينة حلب شمال البلاد، وسط تصعيد ميداني شمل قصفًا متبادلًا واستخدام طائرات مسيّرة.
وأفادت «الإخبارية السورية» بأن «قسد» استخدمت طائرات مسيّرة لرصد التحركات في محيط حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، فيما تبادل الطرفان الاتهامات باستهداف المناطق السكنية.
من جانبها، أعلنت «قسد» مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم ستة مدنيين، متهمة الجيش السوري باستهداف حي الشيخ مقصود بطائرة استطلاع وقذائف مدفعية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، مؤكدة ما وصفته بـ«حق الرد المشروع».
وعلى خلفية التوترات الأمنية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني تمديد تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب الدولي حتى مساء اليوم الخميس 8 يناير، وتحويل الرحلات إلى مطار دمشق، كإجراء احترازي مؤقت.