أعلنت السلطات الإسرائيلية حظر الأنشطة الإنسانية لـ37 منظمة غير حكومية دولية في قطاع غزة، اعتباراً من الأول من يناير 2026، في خطوة أثارت تحذيرات قوية من الاتحاد الأوروبي والدول الغربية بشأن تأثيرها على وصول المساعدات الحيوية لسكان القطاع.
وجاء قرار الحظر بسبب رفض هذه المنظمات تقديم أسماء موظفيها الفلسطينيين، حيث قالت إسرائيل إن بعض هذه الجهات “قد تكون متورطة في أعمال إرهابية أو على صلة بحماس”. واعتبرت السلطات أن على المنظمات الامتثال الكامل للمعايير المحددة بشكل شفاف، مؤكدة أنه لا مجال لأي التفاف أو تجاوز للمتطلبات.
من جانبها، حذرت المفوضية الأوروبية المعنية بالمساعدة الإنسانية، حجة لحبيب، من أن هذا القرار سيحول دون وصول المساعدات الإنسانية الأساسية إلى المدنيين، مشددة على ضرورة إيصال المساعدات لمن يحتاجها دون أي عوائق قانونية أو إدارية.
واتهمت إسرائيل منظمة “أطباء بلا حدود” بعدم توضيح أدوار بعض العاملين لديها، معتبرة أن بعضهم قد يكون على صلة بحركة حماس أو جماعات مسلحة أخرى.
وردت مجموعة من الدول الغربية، بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، ببيان مشترك أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء التدهور الإنساني في غزة، ودعت إسرائيل إلى رفع القيود المفروضة على بعض الواردات الأساسية، مثل المعدات الطبية ومستلزمات الإيواء، وضمان استمرار عمل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية بشكل منتظم ومستدام.
ويأتي هذا التوتر في وقت يعيش فيه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، مع نقص حاد في الغذاء والمستلزمات الأساسية، ما يفاقم معاناة السكان المدنيين ويهدد بتصاعد موجات النزوح داخلياً وخارجياً.