أعلنت إسرائيل، الأحد، عن إيقاف العمليات الإنسانية لمنظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة بعد أن فشلت المنظمة في تقديم قائمة بأسماء موظفيها الفلسطينيين، وهو شرط قانوني فرضته السلطات الإسرائيلية على جميع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.
وأفادت وزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية بأنها قررت “إنهاء أنشطة أطباء بلا حدود في غزة”، مشيرة إلى أن القرار سيدخل حيز التنفيذ بحلول 28 فبراير المقبل، بعد أن لم تقدم المنظمة القوائم المطلوبة للموظفين المحليين.
وفي المقابل، أعلنت أطباء بلا حدود أنها لن تقدم معلومات عن موظفيها الفلسطينيين أو الدوليين في الظروف الحالية، بسبب غياب “ضمانات ملموسة” تضمن سلامة العاملين وتسمح للمنظمة بالعمل بشكل مستقل في غزة. وأضافت المنظمة أنها قامت بمحاولات متعددة للتواصل مع السلطات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، لكن محاولاتها باءت بالفشل في ضمان عدم تعريض الموظفين لأي مخاطر أمنية أو استخدام بياناتهم لأغراض أخرى.
وأوضح البيان أن القرار الإسرائيلي يشمل إلزام المنظمات الإنسانية بتقديم معلومات شخصية عن موظفيها، مما أثار قلقًا بالغًا في أطباء بلا حدود، خاصة في ظل الاعتقالات والاعتداءات التي يتعرض لها العاملون في المجالين الطبي والإنساني، حيث قُتل نحو 1700 من العاملين في القطاع الصحي في غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، بينهم 15 موظفًا من أطباء بلا حدود.
وفي محاولة لإيجاد حل، أعلنت أطباء بلا حدود استعدادها لتقديم قائمة محدودة بأسماء بعض موظفيها الفلسطينيين، شريطة الحصول على موافقة صريحة من كل فرد، وضمان سلامتهم الكاملة.