استقر الدولار اليوم الخميس قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مدفوعًا بمؤشرات إيجابية صادرة عن البيت الأبيض بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
وجاء هذا الاستقرار بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال فيها إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران باتت “على وشك الانتهاء”، فيما عبّر البيت الأبيض عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان.
ونقلت “رويترز” عن مصدر مطّلع في طهران أن إيران قد تدرس السماح بمرور السفن بحرية عبر الجانب العُماني من مضيق هرمز، في حال التوصل إلى تفاهم يضمن عدم تجدد المواجهة.
وفي أسواق العملات، استقر اليورو عند 1.1808 دولار، فيما جرى تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3569 دولار، بعد ارتفاعهما بنحو 0.1% خلال الجلسة، ليقتربا من أعلى مستوياتهما منذ فبراير.
كما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، عند 98.027، بعد أن واصل تراجعه للجلسة الثامنة على التوالي، متخليًا عن معظم المكاسب التي سجلها خلال فترة التوترات مع إيران، في وقت عزز فيه وقف إطلاق النار المؤقت الإقبال على العملات ذات المخاطر الأعلى.
وقال رئيس قسم الأبحاث الآسيوية في بنك “إيه.إن.زد”، خون جوه، إن الأسواق تتعامل مع الصراع على أساس تزايد احتمالات التوصل إلى تسوية، مشيرًا إلى أن تراجع ما يُعرف بـ”علاوة الحرب” قد يواصل الضغط على الدولار.
وفي السياق نفسه، بلغ الدولار الأسترالي، المعروف بحساسيته تجاه المخاطر، مستوى 0.7173 دولار، فيما جرى تداول الدولار النيوزيلندي عند 0.59139 دولار، وكلاهما قرب أعلى مستوياتهما في شهر.
وارتفع الين الياباني بشكل طفيف إلى 158.78، بعد إعلان وزيرة المالية اليابانية أن طوكيو وواشنطن اتفقتا على تعزيز التواصل بشأن أسعار الصرف، عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
أما اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي، فقد سجل 6.8146 للدولار، مرتفعًا بنحو 0.04% في التعاملات الآسيوية المبكرة، وذلك قبيل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول.