نجحت فرق الإنقاذ في ولاية أوريغون الأميركية في انتشال رجل من موت شبه محقق، بعد سقوطه في صدع صخري ضيق بعمق يصل إلى 15 قدماً في مدينة يوغين، في واقعة وُصفت بـ«الإنقاذ من حافة الموت» نظراً لخطورة الموقع وضيق المساحة التي حوصر داخلها.
وبحسب ما أعلنت إدارة إطفاء يوغين–سبرينغفيلد، نفذت فرق الطوارئ بعد ظهر الأحد 18 يناير (كانون الثاني) عملية إنقاذ استثنائية بالقرب من جامعة أوريغون، عقب تلقي بلاغ عبر رقم الطوارئ 911 من مارة شاهدوا شخصاً عالقاً في منطقة وعرة على امتداد تحويلة نهر ويلاميت، وفق ما نقلته مجلة «بيبول».
وأفاد المسؤولون بأن فرق الإنقاذ عثرت على رجل فاقداً للوعي، محصوراً بين جدار خرساني وصخرة كبيرة داخل شق ضيق، على عمق تراوح بين 10 و15 قدماً، ما استدعى استنفاراً سريعاً وواسعاً للتعامل مع الوضع شديد الخطورة.
وشارك في العملية نحو 20 من عناصر الإنقاذ المجهزين بمعدات متخصصة، فيما لم تكشف السلطات عن هوية الرجل، مكتفية بالإشارة إلى أنه في منتصف الثلاثينيات من عمره. وقد نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث سُجلت درجة حرارة جسمه عند 76 درجة فهرنهايت، ما يدل على تعرضه لانخفاض حاد في حرارة الجسم بسبب الظروف القاسية.
وأشادت إدارة الإطفاء بيقظة المارة الذين سارعوا إلى الإبلاغ عن الحادث، مؤكدة أن تدخلهم السريع كان عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة الرجل، مشددة على أنه «لولا انتباههم، لما تمكن الضحية من الصمود لفترة أطول».
وأظهرت صور رسمية لحظات درامية لرجال الإطفاء أثناء عملهم المتواصل لإخراج الرجل من الشق الصخري، في مشهد عكس تعقيد العملية وخطورتها.
ويأتي هذا الحادث في يوم شهد واقعة مأساوية أخرى على ضفاف نهر ويلاميت، حيث أفادت صحيفة «ذا ريغستر-غارد» المحلية بالعثور على جثة داخل النهر في ظل ظروف جوية شديدة البرودة، من دون أن توضّح السلطات ما إذا كانت هناك أي صلة بين الحادثين، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف الملابسات.