قالت شركة ميونخ ري الألمانية لإعادة التأمين إن ارتفاع درجات الحرارة على الأرض يزيد من حجم الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية، حيث بلغت الخسائر العالمية العام الماضي 224 مليار دولار.
ورغم أن هذا الرقم أقل من المتوسط خلال السنوات العشر الماضية بعد احتساب التضخم (266 مليار دولار)، اعتبر خبراء الشركة أن هذا مجرد مصادفة، إذ لم تتعرض الولايات المتحدة لإعصار مدمر رغم تشكل العديد من الأعاصير في شمال الأطلسي.
وأشار خبراء الجيولوجيا في الشركة إلى أن المخاطر الثانوية مثل الفيضانات والعواصف الشديدة وحرائق الغابات ترتفع باستمرار، وكانت المسؤول الرئيسي عن الخسائر البالغة 166 مليار دولار في 2025.
وقال كبير علماء المناخ في الشركة، توبياس جريم: “هذه النوعية من المخاطر كانت المحرك الرئيسي للخسائر في 2025… ارتفاع درجات الحرارة يُفاقم الظواهر الجوية المتطرفة”. وأضاف أن الأعوام 2023 و2024 و2025 كانت الأشد حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، وأن العالم كان محظوظًا في 2025 بعدم وقوع كوارث كبرى في عدة مناطق.
وتسببت حرائق الغابات في لوس أنجلوس في أكبر كارثة العام، مع خسائر إجمالية قدرها 53 مليار دولار، منها 40 مليار دولار مشمولة بالتأمين، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل. أما زلزال ميانمار بقوة 7.7 درجة فحلّ في المرتبة الثانية، مخلفًا 4500 قتيل وخسائر مادية بلغت 12 مليار دولار.
وعلى مستوى المناطق، كانت أميركا الشمالية والكاريبي وأميركا الوسطى الأكثر تضررًا بخسائر اقتصادية قدرها 133 مليار دولار، تلتها آسيا والمحيط الهادئ بـ 73 مليار دولار، فيما سجلت أوروبا خسائر أقل بلغت 11 مليار دولار، أبرزها موجة برد قوية في تركيا وعواصف برد في فرنسا والنمسا وألمانيا.
وأكد خبراء ميونخ ري أن هذه البيانات ضرورية لتقييم المخاطر وأقساط التأمين، وأن تغير المناخ يجعل العالم أكثر عرضة للكوارث الطبيعية المكلفة والمدمرة.