ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو بشكل طفيف خلال التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تقلص الفارق بين العوائد الألمانية والأميركية، في تحرك يعكس تقلبات جلسة التداول السابقة، وسط تراجع نسبي للمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي على المدى القصير.
وبلغ عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المعيار الأساسي لمنطقة اليورو، 2.82 في المائة، مرتفعًا بنقطتين أساسيتين بعد انخفاض مماثل في الجلسة السابقة. في المقابل، صعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.20 في المائة، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية، وفق وكالة «رويترز».
وكانت العوائد الأميركية قد ارتفعت في وقت مبكر من تعاملات الاثنين، عقب تصريحات لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشأن تعرضه لتهديدات بالملاحقة الجنائية من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، إلا أن الأسواق هدأت لاحقًا بعد إدانات من رؤساء سابقين للاحتياطي الفيدرالي وانتقادات من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري.
ومن المتوقع أن تشكل بيانات التضخم الأميركية الحدث الأبرز للأسواق اليوم، لما لها من تأثير مباشر على اتجاه عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو، في حال عدم ظهور مستجدات سياسية أو اقتصادية أخرى.
وشهدت الأسواق الأوروبية تحركات إضافية، حيث أشار محللو بنك «آي إن جي» إلى أن إعلان ثاني أكبر صندوق تقاعد هولندي (بي إف زد دبليو) عن استراتيجية تحوط جديدة أسهم في انخفاض منحنى العائد الأوروبي، في ظل تحول نظام التقاعد المهني الهولندي إلى نموذج جديد كان يُتوقع أن يزيد الضغوط على السندات طويلة الأجل.
وأضاف البنك أن مثل هذه الإعلانات قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المراكز المضاربية، ما يؤدي إلى تراجع منحنيات العائد على المدى القصير. ويُذكر أن عوائد السندات الألمانية لأجل عامين انخفضت بأقل من نقطة أساس واحدة خلال تعاملات الاثنين.
وفي التعاملات المبكرة، الثلاثاء، ارتفعت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية لأجل عشر سنوات بنحو نقطتين أساسيتين، لتصل إلى 3.53 في المائة و3.45 في المائة على التوالي، في وقت تخطط فيه عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا، لإصدار سندات كبيرة خلال الجلسة نفسها.