القرش الحوتي

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واستياء عارمة، بعدما وثّق قيام مجموعة من الصيادين باصطياد قرش حوتي، أحد الكائنات البحرية المسالمة والمهددة بالانقراض، باستخدام أسلوب وُصف بالوحشي وغير الإنساني.

وأشعل الفيديو ردود فعل غاضبة بين المهتمين بالشأن البيئي وناشطي مواقع التواصل، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين وتشديد الرقابة على ممارسات الصيد غير القانونية.

وحتى الساعة، لم يُحسم بشكل رسمي مكان وقوع الحادثة، في ظل تضارب المعلومات حول ما إذا كانت عملية الصيد قد جرت داخل نطاق البحر الأحمر أو في منطقة أخرى، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف التحريات للتحقق من ملابسات الواقعة.

وفي هذا الإطار، كشف مصدر بيئي مسؤول في مصر أن الجهات المختصة باشرت تحريات موسعة لتحديد هوية الصيادين والموقع الجغرافي الدقيق الذي شهد اصطياد القرش الحوتي، مشيرًا إلى أن هذا الكائن يُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي البحري.

وأكد المصدر أن الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وفي مقدمتها القرش الحوتي، تشكّل جزءًا أصيلًا من النظام البيئي البحري، فضلًا عن أهميتها السياحية، لا سيما في مناطق البحر الأحمر التي تستقطب آلاف السياح سنويًا لممارسة الغوص ومشاهدة الكائنات النادرة.

وأشار إلى وجود تجاوزات من بعض الصيادين خارج نطاق البحر الأحمر، الذين يقدمون على صيد هذه الكائنات دون إدراك لأهميتها البيئية، رغم حملات التوعية المستمرة بأهمية الصيد المستدام والحفاظ على الثروات البحرية.

وختم المصدر بالتأكيد أن الجهات البيئية تواصل تحقيقاتها تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، في حال ثبوت تورطهم، ضمن إطار تطبيق القوانين وحماية التنوع البيولوجي.

البحث