رغم الاعتقاد الشائع أن الرغبة في تناول الحلويات قد تعود لنقص المغنيسيوم أو عناصر غذائية أخرى، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ نادراً ما يكون الاشتهاء مرتبطًا بعامل واحد فقط.
وفق خبراء التغذية، قد ترتبط هذه الرغبة بالإرهاق، اضطراب الروتين اليومي، التوتر، أو عادات غير واعية، مثل اشتهاء الشوكولاتة في المساء، تناول القهوة والبسكويت في العمل، أو قطعة حلوى أثناء السفر.
أسباب اشتهاء الحلويات غالبًا ما تكون مرتبطة بالحالة النفسية ونمط الحياة، إذ تمنح الحلويات استجابة سريعة لانخفاض الطاقة أو الإرهاق، بسبب تأثيرها الفوري على مستوى السكر في الدم:
- الإرهاق وانخفاض الطاقة المفاجئ:
عند طول اليوم وغياب فترات الراحة، يبحث الدماغ عن مصدر سريع للطاقة، فتعمل الحلويات على رفع سكر الدم مؤقتًا، ما يمنح شعورًا بالنشاط الفوري. - قلة النوم واضطراب الروتين اليومي:
عدم الحصول على نوم كافٍ يقلل كفاءة الهرمونات المنظمة للشهية، فتزداد الرغبة في الكربوهيدرات السريعة، لتوفير دعم سريع للجسم المتعب. - الإجهاد والضغط العاطفي:
تعمل الحلويات كمكافأة صغيرة تمنح شعورًا بالراحة وتتيح استراحة قصيرة، مما يساعد على تخفيف التوتر واستعادة التركيز. - فترات طويلة بين الوجبات:
تناول الطعام بشكل غير منتظم يؤدي لانخفاض حاد في الطاقة، فتبدو الحلويات الحل الأسرع لتعويض هذا النقص، رغم أن تأثيرها مؤقت. - العادات و”مثبتات الذوق”:
تكرار تناول القهوة أو الشاي مع البسكويت أو الحلوى أثناء مشاهدة التلفاز يخلق روابط عصبية تجعل الدماغ يتوقع الحلويات في مواقف محددة، ما يجعل الرغبة فيها عادةً مكتسبة أكثر من كونها حاجة غذائية حقيقية.
هذه الأسباب تفسر لماذا يشتهي كثيرون الحلويات رغم عدم وجود نقص غذائي واضح، وتبرز الدور الكبير للعادات ونمط الحياة والحالة النفسية في هذا السلوك.