رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قوية لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت استقرت فيه معنويات المستثمرين عقب إجراءات تنظيمية هدفت إلى الحد من التفاؤل المفرط في الأسواق خلال الشهر الجاري.

وسجل مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية ارتفاعًا بنسبة 0.3٪ بحلول استراحة الغداء، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2٪، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2٪. وقفزت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.2٪ بعد ثلاث جلسات من التراجع، بينما ارتفعت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.9٪، وأسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 1.7٪.

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة «يو بي إس» اهتمامًا قويًا من المستثمرين بالقطاعات المرتبطة بالمعادن خلال الربع الأول، إلى جانب تفضيل المواد الأساسية وقطاع الفضاء وأشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة. إلا أن محللي المجموعة أشاروا في الوقت نفسه إلى مخاوف متزايدة لدى العملاء بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في سوق الفئة «أ»، بعد المكاسب الحادة المسجلة منذ بداية العام.

وخلال الأسبوع الماضي، اتخذت بورصتا شنغهاي وشنتشن إجراءات تنظيمية ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، بما في ذلك التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية، وفتحتا تحقيقات مع عدد من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة، في مسعى لإبطاء وتيرة صعود السوق.

وقال محللو «أليانس بيرنشتاين» إن استمرار تحقيق الأسهم الصينية المحلية مكاسب سنوية للعام الثالث على التوالي في 2026 سيعتمد على قدرة الأرباح على مواكبة توقعات النمو.

وفي تحركات الشركات، ارتفعت أسهم «تشاينا فانكي» بنسبة 2.3٪ بعد موافقة حاملي سنداتها على تأجيل استحقاق 60٪ من أصل سندات قابلة للاسترداد بقيمة 1.1 مليار يوان لمدة عام.

تراجع طفيف لليوان
على صعيد العملات، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار، مبتعدًا عن أعلى مستوى له في 32 شهرًا، بعدما خفّض بنك الشعب الصيني بشكل غير متوقع سعر الصرف المتوسط اليومي. وحدد البنك السعر عند 7.0014 يوان للدولار، أقل من التثبيت السابق، وأضعف من تقديرات السوق.

ورغم هذا التراجع المحدود، لا يزال اليوان مرتفعًا بنحو 0.4٪ منذ بداية العام، بعد أن سجل في 2025 أفضل أداء سنوي له منذ 2020 بارتفاع بلغ 4.5٪. ويتداول اليوان ضمن نطاق ±2٪ حول سعر الصرف المتوسط المحدد يوميًا.

وأشار محللون إلى أن الأسواق كانت تتوقع رفع سعر الصرف المتوسط لمواكبة ضعف الدولار عالميًا، إلا أن خطوة البنك المركزي عُدّت إشارة إلى رغبته في كبح وتيرة ارتفاع العملة. وقال استراتيجيون إن الآفاق لا تزال إيجابية لليوان، بدعم من تدفقات رؤوس الأموال وقوة سوق الأسهم، مع مراقبة حثيثة لاحتمال السماح بتجاوز مستوى 7 يوانات للدولار، الذي يُعد إشارة رسمية إلى قبول مزيد من ارتفاع قيمة العملة.

البحث