السودان

حذّرت الأمم المتحدة وشركاؤها من اتساع «الفجوات الحرجة» في خدمات التغذية في السودان، نتيجة استمرار الحرب والنزوح وتراجع الخدمات الصحية والغذائية، مع توقعات بتدهور حاد خلال عام 2026.

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن أكثر من 8.4 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات غذائية في العام المقبل، من بينهم نحو 5 ملايين طفل دون سن الخامسة، إضافة إلى أكثر من 3.4 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانين من نقص الخدمات الصحية والتغذوية.

وذكرت أوتشا أن نحو 4.2 مليون طفل ونساء حامل ومرضعات سيعانون من سوء تغذية حاد، بينهم أكثر من 824 ألف طفل دون الخامسة يُصنّفون ضمن حالات «سوء التغذية الحاد والخطير».

وأظهرت المسوحات الميدانية، المعتمدة على منهجية تقييم الإغاثة والتحولات (SMART)، أن 31 مسحاً من أصل 61 سجّل تدهوراً حاداً في انتشار سوء التغذية الحاد خلال العام الحالي، فيما أشار مسح واحد تابع لمنظمة الصحة العالمية إلى وصول الوضع إلى «حافة المجاعة» بنسبة 34.2% من السكان.

كما تتزايد الضغوط العسكرية في إقليمي كردفان ودارفور، حيث أفادت الأمم المتحدة بأن عمليات تقييد وقطع الطرق أثّرت على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والأسواق، لا سيما في مدينتي كادوقلي والدلنج بولاية جنوب كردفان.

وتفرض «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» حصاراً على المدينتين منذ عدة أشهر، مع قصف مدفعي وجوي، ما أدى إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص، معظمهم إلى مناطق تحت سيطرة «الحركة الشعبية لتحرير السودان» جنوب غربي كادوقلي.

البحث