أعلنت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، رصد استهداف قوافل الإغاثة مراراً، مشيرة إلى أن الوضع مرعب بالنسبة للعاملين في مجال الإغاثة. وقالت براون لـ”العربية/الحدث” الاثنين: “رأينا فظائع ارتكبتها قوات الدعم السريع”، مؤكدة أن محاصرة هذه القوات لمناطق بالسودان أمر غير مقبول.
من جهته، أدان الاتحاد الأوروبي بشدة “الجرائم التي تستهدف المدنيين بالسودان”، مضيفاً أن “الاعتداء على قوافل الإغاثة انتهاك للقانون الدولي”، وكشف عن مقتل 120 من عمال الإغاثة جراء الحرب في البلاد.
وكانت شبكة أطباء السودان قد أعلنت السبت أن قوات الدعم السريع هاجمت مركبة تقل نازحين بالقرب من مدينة الرهد في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً بينهم 8 أطفال، بينما كان القتلى قد فرّوا من القتال في منطقة دبيكر.
وأشارت براون إلى هجوم سابق على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، إضافة إلى غارة جوية بطائرة مسيرة قرب منشأة تابعة للبرنامج في ولاية النيل الأزرق أدت إلى إصابة أحد العاملين.
وأوضحت منظمة “محامو الطوارئ” المستقلة، التي توثق الفظائع في السودان، أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن الهجمات، فيما وصفها شبكة أطباء السودان بأنها “انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة”.
وتخوض قوات الدعم السريع صراعاً مسلحاً مع الجيش السوداني منذ نحو ثلاث سنوات، حيث تسيطر الأولى على إقليم دارفور وأجزاء من الجنوب، بينما يسيطر الجيش على مناطق الشمال والشرق، فيما يتنازع الطرفان السيطرة على مدن كردفان الغنية بالموارد، والتي تشكل نقطة عبور حيوية بين مناطق دارفور والشرق.