كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن حزمة دعم أوروبية لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (104.8 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين، تتضمن 60 مليار يورو لتعزيز قدرات الجيش، و30 ملياراً لدعم الموازنة، مع ربط الجزء الأخير بإصلاحات في مجالات الديمقراطية وحكم القانون ومكافحة الفساد.
وقالت فون دير لاين في بروكسل قبل أسابيع من الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي: «نريد جميعاً السلام من أجل أوكرانيا، وأن تكون أوكرانيا في موقع قوة»، مؤكدة أن القرض يوفر «تمويلاً مستقراً ومتوقعاً» ويعكس التزام أوروبا بأمن وازدهار أوكرانيا.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية، سيتم تخصيص ثلثي القرض للدعم العسكري، على أن تنفق أوكرانيا الأموال على المعدات المصنعة في أوكرانيا أو الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية الحصول على أسلحة من الخارج إذا لم تتوفر المعدات المطلوبة في أوروبا. وأوضحت فون دير لاين أن هذا سيسمح لأوكرانيا بالوقوف أمام روسيا بقوة، وفي الوقت نفسه تعزيز اندماجها في قاعدة الصناعات الدفاعية الأوروبية.
أما الـ30 مليار يورو المتبقية فستدعم الموازنة الأوكرانية، لكنها مشروطة بتنفيذ إصلاحات إضافية في مجالات الديمقراطية وحكم القانون ومكافحة الفساد.
يُذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي صادقوا على خطة التمويل في ديسمبر الماضي بعد مناقشات مطولة، وتم اعتبار القرض حل وسط بعد فشل استخدام الأصول الروسية المجمدة لتلبية الاحتياجات المالية لأوكرانيا، رغم اعتراض المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك.
وأكد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد، فالديس دومبروفسكيس، أن القرض بلا مدة محددة، وأن أوكرانيا ستسدد فقط حال حصلت على تعويضات من روسيا عن أضرار الحرب، بينما ستدفع دول الاتحاد الأوروبي الفوائد على القروض باستثناء الدول الثلاث المعترضة. كما أوضحت المفوضية أن الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد بقيمة نحو 210 مليارات يورو ما تزال محفوظة، مع حق الاتحاد في استخدامها لتسديد القرض وفق القانون الدولي.