تُعدّ المكسرات والبذور من أبرز الأطعمة المفيدة لصحة القلب، لما تحتويه من دهون غير مشبعة، ألياف، ومركبات مضادة للأكسدة. ومن بين الأنواع الشائعة، يبرز الجوز والفول السوداني كخيارات مفضلة، لكن السؤال المطروح هو: أيهما يوفر حماية أكبر للقلب ويساعد في ضبط مستويات الكوليسترول؟
تشير تقارير غذائية حديثة، مثل تقرير موقع Verywell Health، إلى أن كلا النوعين يقدّم فوائد واضحة لصحة القلب، رغم اختلاف طبيعة هذه الفوائد بينهما.
الجوز يتميز بغناه بالدهون غير المشبعة، خاصة الأحادية والمتعددة، والتي ثبت دورها في خفض الكوليسترول الضار (LDL) ودعم صحة الأوعية الدموية. تحتوي الحصة الواحدة من الجوز (28 غراماً) على نحو 21 غراماً من الدهون الصحية، مقارنة بنحو 14 غراماً في الفول السوداني، إضافة إلى نسبة أقل من الدهون المشبعة، مما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص الذين يسعون لتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر أمراض القلب. كما يحتوي الجوز على مركبات نباتية قوية مثل البوليفينولات والفلافونويدات، التي تساعد على منع أكسدة الكوليسترول الضار، بالإضافة إلى الألياف والمغنيسيوم التي تدعم انتظام ضغط الدم وصحة القلب.
أما الفول السوداني، رغم أنه يصنف ضمن البقوليات، فهو غني بالبروتين، حيث توفر الحصة الواحدة نحو 7 غرامات، أي أكثر من ضعف كمية البروتين الموجودة في الجوز. كما يحتوي على مركبات مفيدة للقلب مثل الريسفيراترول المضاد للأكسدة، والحمض الأميني أرجينين الذي يعزز إنتاج أكسيد النيتريك لتوسيع الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم، بالإضافة إلى النياسين (فيتامين B3) الذي يرفع الكوليسترول الجيد (HDL) ويخفض الدهون الثلاثية.
ورغم الفوائد الواضحة لكليهما، يحذر خبراء التغذية من الإفراط في تناولهما بسبب ارتفاع السعرات الحرارية، وتوصي جمعية القلب الأميركية بالاكتفاء بحصة واحدة يومياً (حوالي 28 غراماً) للحصول على الفوائد الصحية دون زيادة في السعرات.
الخلاصة: لا يمكن تحديد الأفضل بشكل مطلق بين الجوز والفول السوداني. فالجوز يتفوّق في الدهون الصحية ومضادات الأكسدة، بينما يبرز الفول السوداني كمصدر غني بالبروتين والعناصر الداعمة للقلب. وأفضل نهج هو التنويع بينهما ضمن نظام غذائي متوازن لتحقيق أقصى فائدة لصحة القلب والكوليسترول.