من حلب – أرشيفية

أعلنت وزارة الدفاع السورية تدمير أول موقع تم إنذاره مسبقًا داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، مشيرة إلى أنه مستودع ضخم للذخيرة تابع لقوات سوريا الديمقراطية «قسد» وحزب العمال الكردستاني. وأوضحت أن الجيش كان قد حدد خمسة مواقع تستخدمها «قسد» لإطلاق الصواريخ تمهيدًا لاستهدافها.

وأكدت القيادة العسكرية أن حي الشيخ مقصود بات منطقة عسكرية مغلقة، مع فرض حظر تجول كامل بدأ عند السادسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي وحتى إشعار آخر. كما دعت المدنيين داخل الحي إلى الابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية، محذّرة من الاقتراب من مواقع تمركز قوات «قسد».

وسبق ذلك توجيه إنذارات للسكان في محيط خمس مناطق داخل الحي، طُلب منهم مغادرتها قبل تنفيذ الضربات، باعتبارها مواقع تُستخدم لإطلاق الصواريخ. وفي السياق نفسه، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في دير الزور إغلاق المعابر النهرية من الخامسة مساءً وحتى إشعار آخر، باستثناء الحالات الإنسانية، إضافة إلى إغلاق طريق الرقة – دير الزور.

ورصدت كاميرا «العربية» و«الحدث» خروج عدد من العائلات والشبان من حي الشيخ مقصود عبر «ممر العوارض» الإنساني في مدينة حلب. وكانت «قسد» قد أعلنت في وقت سابق رفضها الخروج من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، معتبرة دعوات الحكومة السورية للاستسلام غير مقبولة، ومؤكدة تمسكها بالبقاء والدفاع عن المنطقة.

وفي تطور لاحق، أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري بفتح ممر إنساني في حي الشيخ مقصود من الرابعة وحتى السادسة مساءً، داعية عناصر «قسد» إلى إلقاء السلاح، ومؤكدة العمل على تأمينهم. كما نقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري أن بعض عناصر «قسد» المرتبطين بحزب العمال الكردستاني يرفضون مغادرة الحي ويصرون على القتال.

وأشارت المعلومات إلى بدء دخول الحافلات المخصصة لنقل عناصر «قسد» من حي الشيخ مقصود تمهيدًا لتوجههم نحو مناطق شمال شرقي البلاد، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، ومنح مهلة للمسلحين لمغادرة المنطقة بسلاحهم الفردي الخفيف، مع التعهد بتأمين عبورهم حتى وصولهم إلى وجهتهم.

البحث