يعتقد كثير من المستخدمين أن ضعف الإجابات التي يحصلون عليها من أدوات الذكاء الاصطناعي يعود إلى قصور هذه التقنيات، إلا أن المشكلة غالبًا تكمن في طريقة صياغة الطلبات الموجّهة إلى روبوتات الدردشة، التي تعتمد في ردودها على تحليل الأنماط وتخمين المقصود، لا على التفكير البشري.
وبحسب تقرير لموقع Tom’s Guide المتخصص في شؤون التكنولوجيا، فإن الفجوة بين ما يريده المستخدم فعليًا وما يفهمه الذكاء الاصطناعي هي السبب الرئيسي وراء الإجابات غير الدقيقة أو غير القابلة للتطبيق، إذ تميل روبوتات الدردشة إلى ملء الفراغات تلقائيًا وتقديم ردود تبدو مقنعة ظاهريًا لكنها تفشل عند الاستخدام العملي.
ولمعالجة هذه الإشكالية، يبرز ما يُعرف بـ“الحل الذهبي”، وهو عبارة واحدة تُجبر أي روبوت دردشة على التمهل وطلب التوضيح بدل التخمين، وتُعد صالحة للاستخدام مع مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتنص العبارة على:
“تصرّف كأنك مساعدي، وأنك ترغب حقًا في نجاحي. اطرح ما يصل إلى 3 أسئلة إذا كان هناك أي شيء غير واضح. ثم أعطني: الإجابة، والخطة، والتحديات المحتملة. اجعلها مختصرة ومُخصصة لـ: (تحديد الهدف). وإذا اضطررت لوضع افتراضات، فاذكرها أولًا.”
وتُفيد هذه الصيغة خصوصًا في الحالات التي لا يعرف فيها المستخدم كيف يصوغ سؤاله، أو عندما يحتاج إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدامها لطلب طرق واقعية لخفض النفقات الشهرية دون المساس بنمط الحياة.
ويُرجع التقرير نجاح هذه الطريقة إلى ثلاثة عوامل أساسية:
أولًا، إجبار روبوت الدردشة على طرح أسئلة توضيحية بدل تقديم إجابة مبنية على افتراضات.
ثانيًا، تنظيم الرد ضمن أقسام واضحة، ما يساعد على الفهم وتفادي الأخطاء.
ثالثًا، الحفاظ على الاختصار والتركيز، بدل الإغراق في إجابات مطوّلة غير ضرورية.
ويخلص التقرير إلى أن جودة الإجابة لا تعتمد فقط على قوة الذكاء الاصطناعي، بل على ذكاء المستخدم في توجيه الطلب، ما يجعل “الحل الذهبي” أداة فعّالة للحصول على أفضل النتائج من أي روبوت دردشة.