الحيوانات المنوية، أو الحيامن، هي خلايا تناسلية ذكرية تُنتج بكميات كبيرة في الخصيتين، إذ يُنتج جسم الرجل نحو 1500 حيوان منوي في الثانية، أي أكثر من 100 مليون يومياً. ومع ذلك، فإن تكوين حيوان منوي واحد يحتاج ما بين 70 و74 يوماً للنضج. وتعد وظيفتها الأساسية نقل المادة الوراثية لتلقيح البويضة وتحديد جنس الجنين، ويكفي حيوان منوي واحد لإتمام عملية الإخصاب، على الرغم من أن القذفة الواحدة قد تحتوي بين 20 و150 مليون حيوان منوي.
خصوبة الرجل وصحة الحيوانات المنوية
تعتمد خصوبة الرجل على إنتاج حيوانات منوية سليمة وكافية من حيث العدد والحركة والشكل، إضافة إلى قدرة وصولها إلى البويضة. يتم إنتاج الحيامن تحت تأثير هرمونات الذكورة، أهمها التستوستيرون وهرمون FSH، ثم تُخزن في قناة البربخ لتنضج في بيئة أبرد من حرارة الجسم بحوالي 4 إلى 5 درجات. عند القذف، تنتقل هذه الحيوانات المنوية عبر القناة الناقلة إلى السائل المنوي، الذي يشكل الحيامن نحو 5% منه فقط، ويحتوي المليلتر الواحد على 20 إلى 200 مليون حيوان منوي.
العوامل المؤثرة على صحة الحيامن
تتأثر جودة الحيوانات المنوية بالكمية، والحركة، والشكل. انخفاض عدد الحيامن أو ضعف حركتها أو تشوه شكلها يقلل من فرص التلقيح. وتشمل الأسباب العوامل الجينية، الأمراض المزمنة، التعرض للمواد الكيميائية، التدخين، الإفراط في الكحول، وارتفاع حرارة الخصيتين نتيجة دوالي.
خطوات لتعزيز صحة الحيوانات المنوية
وفق أطباء «مايو كلينك»، يمكن اتباع خطوات لتحسين صحة الحيامن:
- الحفاظ على وزن صحي.
- الوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً باستخدام الواقيات أو العلاقات الأحادية.
- التحكم في التوتر والإجهاد.
- الامتناع عن التدخين وتقليل الكحول.
- استخدام مزلقات صديقة للحيوانات المنوية عند الضرورة.
- الانتباه لتأثير بعض الأدوية والمواد السامة.
- الحفاظ على برودة كيس الصفن بارتداء ملابس داخلية فضفاضة وتجنب الحمامات الساخنة.
وتظل بعض الحالات الطبية، مثل خلو السائل المنوي أو دوالي الخصيتين، سبباً رئيسياً في العقم عند الرجال، ويمكن علاج بعضها طبياً. كما يمكن حفظ الحيوانات المنوية بالتبريد لاستخدامها لاحقاً عند الحاجة، خصوصاً في حالات ضعف الخصوبة المؤقت أو الناتج عن علاجات طبية.
باختصار، صحة الحيوانات المنوية جزء أساسي من خصوبة الرجل، ويمكن تعزيزها باتباع نمط حياة صحي، مراقبة الحالات الطبية، والحفاظ على البيئة المثلى لإنتاج الحيامن.