رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت

تراجع أداء الأسهم الأوروبية، الجمعة، في ظل استمرار مخاوف المستثمرين من اضطرابات محتملة تقودها الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما انشغلت الأسواق بتقييم نتائج أعمال متباينة لشركتَي «سافران» و«لوريال».

واستقر مؤشر ستوكس 600 عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعدما انخفض في وقت سابق بنسبة بلغت 0.3 في المائة، وسط توقعات بأن ينهي الأسبوع من دون تغيّر يُذكر، وفق ما أوردته «رويترز».

ومنذ أواخر يناير (كانون الثاني)، تشهد الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة مع إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي جديدة، إذ يحاول المستثمرون قياس أثر هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى زيادة إنفاقها الرأسمالي لتطوير هذه التقنيات. وزادت المخاوف بعد هوامش ربح مخيبة للآمال أعلنتها شركة سيسكو سيستمز، ما ألقى بظلاله على قطاعات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلي المؤشرات وشركات البرمجيات ومديري الأصول في أوروبا، التي تعرّضت لضغوط بيعية مكثفة.

وسجّل المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم عدداً كبيراً من الشركات المالية، أكبر تراجع له خلال ثلاثة أيام منذ مطلع يناير، بعدما هبط بنسبة 1.3 في المائة.

ورغم ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة خلال جلسة الجمعة، فإن القطاع بقي بين الأضعف أداءً على مدار الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»، إن المشهد يتمحور حول «الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ومستويات التقييم المرتفعة، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ ضخمة، بل وتلجأ إلى الاقتراض للحفاظ على موقعها في سباق التطوير، ما يضغط على العوائد المتوقعة لرأس المال في ظل بروز نماذج جديدة تُعيد خلط الأوراق بشأن المستفيدين الفعليين من هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، أظهرت بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أرباح الشركات الأوروبية الفصلية يُتوقع أن تنخفض بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى تراجع بنحو 4 في المائة، غير أن هذا الأداء سيبقى الأضعف خلال سبعة أرباع متتالية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة.

وقاد قطاع الدفاع مكاسب السوق، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، بدعم من أسهم مجموعة سافران التي قفزت 7.4 في المائة عقب إعلان توقعات إيجابية بزيادة الإيرادات والأرباح في عام 2026. كما ارتفع سهم كابجيميني بنسبة 3.5 في المائة بعد تسجيل إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، تراجع سهم لوريال بنسبة 3.4 في المائة بعدما جاءت مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، ما ضغط على قطاع السلع الشخصية والمنزلية الذي انخفض 0.5 في المائة. كما هبط سهم ديليفري هيرو بنسبة 6.3 في المائة إثر نتائج متباينة لوحدته في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.

البحث