الزنجبيل

يضمّ الزنجبيل أكثر من 100 مركّب نشط يُعتقد أنّ لها فوائد صحية متعدّدة، ما يجعله مكوّناً مميزاً في كثير من الأطباق. فهو يتمتع برائحة عطرية وطعم حار بنكهة ترابية ولمسة حمضية خفيفة. وإلى جانب مذاقه المنعش، كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «كيوريوس» الطبية أن الزنجبيل قد يشكّل خياراً طبيعياً للمساعدة في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الزنجبيل وصحة القلب

استعرضت دراسة أُجريت عام 2025 التأثيرات الصحية المحتملة للزنجبيل في ما يتعلق بأمراض القلب، مع التركيز على دوره في حالات السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكولسترول. كما سلّطت الضوء على مركّبي الجينجيرول والشوجاول، وهما من المركّبات النباتية الفعالة في الزنجبيل، والمسؤولة عن خصائصه المضادة للالتهاب والمضادة للأكسدة.

ويحتوي الزنجبيل على مركّبات نشطة بيولوجياً قد تساهم في تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم، ودعم صحة الأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم. وبناءً على هذه المعطيات، خلص الباحثون إلى أن الخصائص البيولوجية الوقائية للقلب التي يتمتع بها الزنجبيل قد تجعله عاملاً علاجياً واعداً في التعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشاروا أيضاً إلى أن الزنجبيل يرتبط بآثار جانبية محدودة نسبياً، ما يجعله مكمّلاً غذائياً قيّماً يمكن أن يقدّم فوائد تتجاوز قيمته الغذائية الأساسية، ويساهم في الوقاية من بعض الأمراض أو دعم السيطرة عليها.

تقليل عوامل الخطر

يرتبط ارتفاع سكر الدم، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب مستويات بعض الدهون في الدم بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب. ووفقاً لموقع «هيلث»، قد يساعد إدراج الزنجبيل ضمن النظام الغذائي في الحدّ من هذه المخاطر.

وتشير البيانات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون الزنجبيل بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية مقارنة بغيرهم. كما أظهرت الأبحاث أن الزنجبيل قد يقلّل من بعض عوامل الخطر لدى الفئات الأكثر عرضة لمشكلات القلب، ومنهم مرضى السكري.

ففي إحدى الدراسات، أدى تناول ما بين 1 و3 غرامات يومياً من الزنجبيل لمدة تراوحت بين 6 و12 أسبوعاً إلى تحسن ملحوظ في مستويات الدهون في الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إضافة إلى تحسن في مؤشرات ضبط سكر الدم على المدى القصير والطويل.

كما بينت دراسة أخرى فعالية الزنجبيل في خفض الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL)، ولاحظ الباحثون أن الجرعات التي تقل عن غرامين يومياً كانت أكثر تأثيراً في خفض الدهون الثلاثية والكولسترول الكلي مقارنة بالجرعات الأعلى.

بشكل عام، قد يساهم إدخال الزنجبيل إلى النظام الغذائي في دعم صحة القلب. ومع ذلك، يُنصح بالحذر عند تناول جرعات كبيرة، خاصة لمن يستخدمون مميّعات الدم مثل الوارفارين أو الأسبرين أو الكلوبيدوغريل، إذ قد يزيد الزنجبيل من خطر النزيف. كما قد يعزز تأثير أدوية السكري أو ضغط الدم، مما قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات السكر أو الضغط. لذلك، يُستحسن استشارة الطبيب، لا سيما للحوامل أو لمن يتناولون أدوية بانتظام، قبل استهلاك كميات مرتفعة منه.

البحث