تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات

مثل غيرها من البقوليات كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تتمتع الفاصوليا السوداء بقيمة غذائية مرتفعة بفضل غناها بالبروتينات والألياف، إلى جانب احتوائها مجموعة واسعة من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة الإنسان. وتُعدّ الفاصوليا السوداء من البذور النباتية الصالحة للأكل، ويُطلق عليها أحياناً اسم «فاصوليا السلحفاة» بسبب شكلها الصلب الشبيه بالصدفة.

وتسهم العناصر المعدنية الموجودة في الفاصوليا السوداء، مثل الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك، في تعزيز صحة العظام والحفاظ على قوتها وبنيتها. ويُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في تكوين العظام، في حين يلعب الحديد والزنك دوراً مهماً في الحفاظ على مرونة العظام والمفاصل. ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، يُخزَّن معظم مخزون الكالسيوم والمغنسيوم والفسفور في الجسم داخل العظام، ما يجعل الحصول على هذه العناصر من الغذاء أمراً ضرورياً.

وفي ما يتعلق بصحة القلب وضغط الدم، تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، إلى جانب احتوائها البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي عناصر تُسهم في ضبط ضغط الدم ضمن معدلاته الطبيعية. ويُنصح باختيار الأنواع المعلبة قليلة الصوديوم مع شطفها جيداً لتقليل محتواه قدر الإمكان.

كما تلعب الفاصوليا السوداء دوراً مهماً في إدارة مرض السكري، إذ أظهرت الدراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُسهم في خفض مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الأول، وتحسين مستويات السكر والدهون والإنسولين لدى مرضى النوع الثاني. ويحتوي كوب واحد من الفاصوليا السوداء المطبوخة على نحو 15 غراماً من الألياف، في حين توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» بتناول 28 غراماً يومياً ضمن نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري.

وتدعم الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، إلى جانب خلو الفاصوليا السوداء من الكولسترول، صحة القلب وتُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما يساعد حمض الفوليك وفيتامين «ب6» على الحد من تراكم الهوموسيستين، وهو مركب قد يؤدي ارتفاعه إلى تلف الأوعية الدموية. وتُظهر الأبحاث أن مركبات مثل الكيرسيتين والصابونين تلعب دوراً في خفض الالتهابات وتقليل مستويات الكولسترول الضار، ما يوفر حماية إضافية للقلب.

وعلى صعيد الوقاية من السرطان، يرتبط تناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومنها الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. كما يحتوي هذا النوع من البقوليات نسبة مرتفعة من حمض الفوليك، الذي يشارك في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يُسهم في الحد من تكوّن الخلايا السرطانية. وتشير دراسات أيضاً إلى دور الصابونين في إعاقة تكاثر الخلايا السرطانية وانتشارها.

وتُسهم الفاصوليا السوداء في تعزيز صحة الجهاز الهضمي بفضل محتواها من الألياف، التي تساعد على الوقاية من الإمساك وتحفيز نمو البكتيريا النافعة في القولون. كما تُعدّ خياراً مناسباً لمن يسعون إلى فقدان الوزن، إذ تُعزز الشعور بالشبع وتُقلل الشهية، ما يساعد على خفض إجمالي السعرات الحرارية المتناولة.

وتتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام، سواء كانت مجففة أو معلبة، ويجعل قوامها الكثيف منها مصدراً شائعاً للبروتين في الأنظمة الغذائية النباتية. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من الصوديوم المضاف، مع تصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام. أما الفاصوليا المجففة، فيُفضَّل فرزها وغسلها جيداً، ثم نقعها في الماء لمدة تتراوح بين 8 و10 ساعات قبل الطهي، إذ يُسهم ذلك في تحسين نكهتها وتقليل زمن الطهي، إضافة إلى الحد من بعض المركبات التي قد تعيق امتصاص المعادن أو تسبب اضطرابات هضمية.

البحث