القرنفل هو براعم زهور شجرة القرنفل، ويتوافر إما كاملًا أو مطحونًا، ويُعد من التوابل متعددة الاستخدامات، إذ يدخل في تتبيل أطباق اللحوم المطهية ببطء، وإضفاء نكهة مميزة على المشروبات الساخنة، إضافة إلى منح طعم دافئ وحارّ للبسكويت والكعك.
ويتميّز القرنفل بنكهته الحلوة والعطرية، إلى جانب استخدامه الواسع في الطب التقليدي منذ قرون.
القرنفل وصحة الجهاز التنفسي
تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات الموجودة في القرنفل قد تقدم فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة الكبد، والمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم، إضافة إلى دعم صحة الجهاز التنفسي.
وقد استُخدم القرنفل تقليديًا للتخفيف من مشكلات الجهاز التنفسي مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، والسعال. وتساعد خصائصه المضادة للالتهاب والطاردة للبلغم على تنظيف الممرات التنفسية وتسهيل التنفس. ويُعتقد أن تناول حبة قرنفل يوميًا قد يساهم في تقليل الالتهاب وتهدئة تهيّج الشعب الهوائية، لا سيما خلال مواسم الزكام والإنفلونزا.
ويحتوي زيت القرنفل العطري على مركب الأوجينول، المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب، والمسكنة للألم، والمضادة للميكروبات. وتُعد هذه الخصائص مفيدة نظريًا في حالات مثل الربو، الذي يتسم بالتهاب وتضيّق الشعب الهوائية.
ومع ذلك، ورغم التاريخ الطويل لاستخدام القرنفل في الطب الشعبي، لا تزال الأدلة العلمية التي تثبت فعاليته في علاج الربو محدودة. فبعض الدراسات المخبرية وعلى الحيوانات أظهرت أن مستخلصات القرنفل أو الأوجينول قد تمتلك خصائص موسّعة للشعب الهوائية أو مضادة للالتهاب، إلا أن هذه النتائج لم تُثبت بشكل قاطع في دراسات سريرية على البشر.
الآثار الجانبية المحتملة للقرنفل
تناول القرنفل:
يُعد استهلاك كميات معتدلة من القرنفل آمنًا بشكل عام، وقد صنّفت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) براعم القرنفل وزيته ضمن المواد الآمنة كمضافات غذائية. لكن لا تتوافر معلومات كافية حول تأثير تناول كميات كبيرة منه، خاصة لدى الحوامل والمرضعات، لذا يُنصح بالالتزام بالكميات المعتدلة.
ابتلاع زيت القرنفل:
يحتوي زيت القرنفل على تركيز مرتفع من الأوجينول، ما يجعله غير آمن للتناول عن طريق الفم، خصوصًا لدى الأطفال. فقد تؤدي حتى كميات صغيرة منه إلى آثار خطيرة مثل التشنجات، وتلف الكبد، واضطرابات توازن السوائل، كما قد يزيد خطر النزيف لدى من يعانون من اضطرابات تخثّر الدم أو قبل العمليات الجراحية.
الاستخدام الموضعي:
يُعد استخدام زيت القرنفل أو الكريمات المستخلصة منه آمنًا نسبيًا على الجلد، إلا أن وضعه مباشرة على اللثة قد يسبب تهيجًا أو تلفًا في الأنسجة.
التداخلات الدوائية:
ينبغي توخي الحذر عند استخدام القرنفل في حال تناول أدوية مميعة للدم أو أدوية السكري، إذ قد يتداخل الأوجينول مع فعالية هذه العلاجات.