منصة لإنتاج النفط (آيستوك)

بدأت أسعار النفط أولى جلسات التداول في عام 2026 على انخفاض، مواصلةً الضغوط التي أنهت عام 2025 بأكبر خسارة سنوية منذ عام 2020، في ظل مخاوف المستثمرين من فائض المعروض واستمرار التوترات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا ومستقبل صادرات فنزويلا.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت عشرة سنتات لتسجل 60.75 دولاراً للبرميل عند التسوية، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط عشرة سنتات إلى 57.32 دولاراً للبرميل.

وجاء هذا التراجع رغم تبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على مدنيين مع مطلع العام الجديد، في وقت تتواصل فيه محادثات مكثفة تقودها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقارب أربع سنوات. وفي هذا السياق، كثّفت كييف خلال الأشهر الماضية ضرباتها على البنية التحتية للطاقة داخل روسيا، في محاولة لتقليص مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية.

وفي ملف آخر، فرضت واشنطن عقوبات جديدة على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي، في إطار زيادة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو. ورغم ذلك، أبدى مادورو استعداد بلاده لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات، والدخول في محادثات جدية مع الولايات المتحدة.

كما أثارت تهديدات أميركية بتقديم دعم للمتظاهرين في إيران، في حال استخدام القوة ضدهم، مخاوف إضافية في الأسواق، بعد اضطرابات داخلية اعتُبرت الأكبر منذ سنوات.

ورغم هذه العوامل، رأى محللون أن سوق النفط لم تتأثر بشكل كبير بالمخاطر الجيوسياسية، معتبرين أن الأسعار لا تزال عالقة ضمن نطاق تداول طويل الأجل، وسط قناعة بوجود إمدادات كافية في السوق العالمية.

وتتجه أنظار الأسواق إلى الاجتماع المرتقب لتحالف «أوبك+» عبر الإنترنت، حيث يتوقع على نطاق واسع أن يواصل التحالف تعليق الزيادات في الإنتاج بشكل مؤقت خلال الربع الأول من العام، في إطار مساعيه لموازنة العرض والطلب.

وكان خاما برنت وغرب تكساس الوسيط قد سجلا خسائر سنوية تقارب 20% خلال عام 2025، في ثالث عام متتالٍ من التراجع لبرنت، مع طغيان مخاوف زيادة المعروض والضغوط الاقتصادية على تأثير التوترات الجيوسياسية.

البحث