أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، بدء انتشار وحداتها الأمنية في مدينة الطبقة غربي محافظة الرقة، وذلك عقب طرد ميليشيات حزب العمال الكردستاني «بي كيه كيه» من المدينة على يد قوات الجيش العربي السوري.
وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن هذا الانتشار يأتي «في إطار الجهود المستمرة لحماية المواطنين، وتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة»، مؤكدة أن الخطوة تتم «بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في المدينة».
وأضاف البيان أن وزارة الداخلية تواصل أداء مهامها الوطنية، وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عودة الحياة الطبيعية، وترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الطبقة ومحيطها.
في السياق نفسه، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات الحكومية بسطت سيطرتها على مناطق استراتيجية واسعة في ريفي الرقة ودير الزور، أبرزها مدينة الطبقة، وسد الفرات، ومطار الطبقة العسكري، إضافة إلى حقل العمر النفطي ومعمل كونيكو للغاز، إلى جانب عدد من المدن والبلدات والقرى في ريف دير الزور.
وأشار المرصد إلى عزل مدينة الرقة عن ريفها الجنوبي، بعد قطع الطرق المؤدية إلى الطرق الدولية جنوبًا بشكل كامل، إثر تفجير جسرين على نهر الفرات.
وأوضح أن القوات الحكومية سيطرت على مطار الطبقة العسكري عقب معارك عنيفة مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، كما بسطت نفوذها على مستشفى الطبقة الوطني، ومنطقة الطبقة القديمة، وأحياء في الطبقة الجديدة (الثورة)، بعد انسحاب قوات «قسد» منها.
ولفت المرصد إلى أن اشتباكات متقطعة لا تزال تدور في الحي الأول ومناطق السويدية وجعبر ومحمية الكرين، بين عناصر لم يتمكنوا من الانسحاب وقوات الحكومة التي تواصل تقدمها، في وقت تشهد فيه الأحياء الجنوبية والغربية من المدينة اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، وسط توتر أمني كبير ونزوح عدد من العائلات من مناطق المواجهات.
كما أشار إلى انشقاق الرئيس التنفيذي لمجلس الطبقة المدني ومغادرته إلى جهة مجهولة، بالتزامن مع حالة من الارتباك التي تشهدها المؤسسات الإدارية والأمنية في المدينة نتيجة التطورات الميدانية المتسارعة.
وفي محافظة دير الزور، أكد المرصد أن قوات العشائر المتحالفة مع القوات الحكومية هاجمت مواقع «قسد» من الخطوط الخلفية، وتمكنت من السيطرة على حقل العمر النفطي، ومعمل كونيكو للغاز، وكامل المدن والبلدات في ريف دير الزور الشرقي، عقب انسحاب قوات «قسد» من المنطقة.