في زحمة الحياة اليومية وتسارع الإيقاع وضغوط العمل والمسؤوليات، يعاني كثيرون من مستويات مرتفعة من التوتر والقلق، ما ينعكس سلباً على الصحة الجسدية والنفسية معاً. وبينما يلجأ البعض إلى الحلول السريعة أو الأدوية، تشير دراسات حديثة إلى وجود بدائل طبيعية قد تساعد على الاسترخاء وتهدئة الأعصاب بطريقة صحية وآمنة.
ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، تلعب بعض المشروبات دوراً مهماً في خفض مستويات التوتر والتخفيف من أعراض القلق، بفضل مكوناتها الغذائية وتأثيرها الإيجابي على الجهاز العصبي والمزاج. ومن أبرز هذه المشروبات:
عصائر الفواكه والخضراوات
يساهم تناول عصائر بعض الفواكه والخضراوات في الحد من التوتر والقلق. فالأفوكادو غني بفيتامينات «ب» والمغنيسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر تدعم صحة الأعصاب وتُساعد على تهدئة المزاج.
كما يحتوي التوت الأزرق على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تُخفف من القلق والتوتر، في حين تساعد الخضراوات الورقية، لغناها بالكالسيوم، على تعزيز الاسترخاء. أما البرتقال والحمضيات، فتتميز بوفرة فيتامين «ج» الذي يُحسّن المزاج ويُقلل من آثار التوتر.
المشروبات الغنية بالبروبيوتيك
يلعب الميكروبيوم المعوي دوراً أساسياً في الصحة النفسية، بما في ذلك التحكم بالتوتر والقلق. لذا، فإن المشروبات الغنية بالبروبيوتيك، مثل الكفير والكومبوتشا، قد تُسهم في تحسين التوازن النفسي ودعم صحة الجهاز الهضمي.
حليب المكسرات والبذور
يحتوي الحليب النباتي المصنوع من المكسرات والبذور على عناصر غذائية مهمة، مثل فيتامين «هـ» والزنك والمغنيسيوم وفيتامين «د»، التي تُساعد على خفض مستويات التوتر والقلق. كما تُشير دراسات إلى أن تناول المكسرات يرتبط بتحسين المزاج وتقليل خطر الاكتئاب.
بعض أنواع الشاي
يُعرف شاي البابونغ بفاعليته في تهدئة الأعصاب وتخفيف أعراض القلق. كما يُمكن للشاي الأخضر أن يُساعد على خفض التوتر بفضل احتوائه على حمض «الثيانين» الأميني.
أما الماتشا، وهو نوع مركز من الشاي الأخضر، فقد ثبت أنه يُقلل من القلق والتوتر، مع التنبيه إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية بسبب احتوائه على الكافيين.
الماء
يُعد شرب الماء بكميات كافية عاملاً أساسياً في التحكم بالتوتر والقلق. فالجفاف قد يُفاقم الشعور بالقلق، خاصة لدى من يستهلكون الكافيين بانتظام، نظراً لتأثيره المدرّ للبول.
قهوة الفطر
تحتوي قهوة الفطر على نسبة منخفضة من الكافيين، وتتميز بفوائد متعددة تشمل تحسين جودة النوم، وزيادة الطاقة والتركيز، وتعزيز المناعة، وتقليل الالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويُخفف من القلق والاكتئاب.
الزنجبيل والكركم
يساعد كل من الزنجبيل والكركم على تقليل الالتهابات في الجسم، وهو ما يُسهم بشكل غير مباشر في خفض مستويات التوتر وأعراض القلق. كما أن إضافتهما إلى المشروبات يمنح نكهة مميزة وفوائد صحية مزدوجة.
خل التفاح
بفضل كونه ناتجاً عن تخمير التفاح، يُعد خل التفاح غنياً بالبروبيوتيك الداعمة لصحة الأمعاء، ما يُسهم في تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر. ويمكن تناوله مخففاً بالماء مع عصير الليمون.
مشروبات الأدابتوجين
الأدابتوجينات هي نباتات طبيعية تُساعد الجسم على التكيّف مع الضغوط وتحقيق التوازن الداخلي. وتُعد الأشواغاندا والرديولا من أبرزها، ويمكن لإضافتهما إلى المشروبات اليومية أن تُخفف من التوتر والقلق وتدعم الصحة العامة.
خلاصة:
قد لا تكون هذه المشروبات علاجاً بديلاً في الحالات الشديدة، لكنها تشكّل دعماً طبيعياً فعّالاً لنمط حياة صحي، يُساعد على تهدئة الأعصاب وتعزيز التوازن النفسي في مواجهة ضغوط الحياة اليومية.