مع بدء عمليات نقل عناصر تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق قبل نحو أسبوعين، أعلن خالد اليعقوبي، مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الأمنية، أن ما يقارب 1300 عنصر من التنظيم جرى نقلهم إلى داخل الأراضي العراقية، بينهم أربعة عراقيين فقط.
وأوضح اليعقوبي، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث» مساء أمس الاثنين، أن موافقة السلطات العراقية على استقبال عناصر التنظيم جاءت بهدف منع فرارهم من السجون السورية، في ظل التدهور الأمني وعدم الاستقرار الذي شهدته بعض المناطق السورية خلال الفترة الماضية.
وأكد أن العراق يمتلك القدرات الأمنية الكافية لتأمين حدوده والتعامل مع هذا الملف الحساس، مشيراً إلى أن الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن اندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة السورية يُعد خطوة إيجابية، من شأنها أن تنعكس أيضاً بشكل إيجابي على المصالح الأمنية العراقية.
المالكي وتحفظات واشنطن
وعن الجدل المتعلق بترشيح «الإطار التنسيقي» نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، رغم التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شدد اليعقوبي على أن «الأجندات والظروف الإقليمية تمارس ضغوطاً كبيرة على القوى السياسية العراقية»، مؤكداً في الوقت نفسه أن موقف ترامب الرافض للمالكي «لا يمكن تجاهله».
وكانت دفعة أولى ضمّت نحو 150 عنصراً من تنظيم «داعش»، بينهم قياديون بارزون وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا أواخر يناير/كانون الثاني 2026. وبحسب المعلومات، فإن جميع هؤلاء يُصنّفون ضمن الصف القيادي للتنظيم، وشاركوا في عملياته داخل العراق، ولا سيما خلال عام 2014 عندما سيطر «داعش» على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
ويُذكر أن الجيش الأميركي أعلن في 21 يناير الجاري بدء عملية نقل محتجزي «داعش»، عقب الانهيار السريع لقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، ما أثار مخاوف واسعة بشأن أمن السجون ومراكز الاحتجاز التي كانت خاضعة لحمايتها.
وفي ذلك الوقت، توقعت الولايات المتحدة نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل من عناصر التنظيم إلى العراق خلال فترة قصيرة.