أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في أرباحهما خلال الربع الأخير والسنة الكاملة من عام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات، في مؤشر إلى متانة أدائهما رغم التقلبات الاقتصادية.
وسجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم، الذي أسهم في رفع رسوم التداول بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.
في المقابل، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليبلغ 5.4 مليار دولار، مدعوماً بارتفاع هوامش الإقراض وزيادة الرسوم، رغم تكبده تكاليف مرتبطة بإنهاء الخدمة بلغت 612 مليون دولار، نتيجة تقليص قوته العاملة بنحو 6 في المائة خلال العام.
وعلى مستوى الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة لتصل إيراداته إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة، مع ارتفاع إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار، إذ نمت إيرادات إبرام الصفقات لدى «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة، مقابل تراجع طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً واضحاً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية مع نهاية العام.
وفي ضوء هذه النتائج، عبّر الرئيسان التنفيذيان للمؤسستين عن نظرة متفائلة حيال مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وأكد برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، تبنّي البنك رؤية إيجابية للاقتصاد الأميركي، رغم استمرار بعض المخاطر. من جهته، أعرب تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، عن تفاؤله بقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بشكل أقوى، لا سيما بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تحدّ من نمو أصوله، مشدداً على الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى للمساهمين.