أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أنه “من أنقذ حلف شمال الأطلسي”، وذلك في خضم التوتر المتزايد بين واشنطن والدنمارك، العضو في الحلف، على خلفية ملف غرينلاند. وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”: “أنا من أنقذ حلف الناتو!!!”.
في المقابل، حذّر مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع أندريوس كوبيليوس من أن أي استيلاء أميركي بالقوة على غرينلاند سيعني نهاية حلف شمال الأطلسي، مؤكداً أن دول الاتحاد الأوروبي ستكون ملزمة بمساعدة الدنمارك في حال تعرّضت لـ“عدوان عسكري”. وقال كوبيليوس، خلال مؤتمر أمني عُقد في السويد في وقت سابق اليوم، إنه يتفق مع رئيسة الوزراء الدنماركية على أن مثل هذا السيناريو ستكون له تداعيات سلبية كبيرة، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وكان ترامب قد جدّد، أمس الأحد، تأكيده أن الولايات المتحدة ستضم غرينلاند “بطريقة أو بأخرى”، معتبراً أن عدم سيطرة واشنطن عليها قد يفتح المجال أمام روسيا أو الصين. وأضاف أن على غرينلاند “إبرام صفقة”، لأنها لا ترغب في أن تقع تحت نفوذ موسكو أو بكين، مشيراً إلى أن إبرام الصفقة هو “الجزء السهل”، ومشدداً على أن بلاده ستحصل على غرينلاند بأي وسيلة.
في المقابل، شددت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على أن أي محاولة للاستيلاء بالقوة على جزيرة غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتُعد غنية بالمعادن، ستشكّل “نهاية كل شيء”، بما في ذلك نظام الأمن الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وسبق لترامب أن وجّه انتقادات متكررة إلى الدول الأعضاء في حلف الناتو، داعياً إياها إلى زيادة مساهماتها المالية في ميزانية الحلف الدفاعية، كما قلّل في مناسبات عدة من أهمية هذا التحالف بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، تفاخر بدوره في تعزيز قدرة الحلف على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، معتبراً أن روسيا لا تخشى الناتو لولا الدور الأميركي، رغم تشكيكه أحياناً في استعداد الحلف للدفاع عن بلاده، مقابل تأكيده التزام واشنطن بالدفاع عنه.