دونالد ترامب في واشنطن – 29 يناير 2026 فرانس برس

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أن إيران ترغب في إبرام اتفاق لتجنّب عمل عسكري، كاشفاً أنه حدّد لطهران مهلة زمنية غير مُعلنة للرد على المقترحات الأميركية، في وقت تتجه فيه قطع بحرية أميركية نحو المنطقة.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها للصحافيين من المكتب البيضاوي، إن الإيرانيين «يريدون التوصل إلى اتفاق»، مؤكداً أنه منحهم مهلة زمنية للرد، من دون الكشف عن تفاصيلها، مضيفاً أن «طهران وحدها تعرف طبيعة هذه المهلة وحدودها».

وفي السياق نفسه، أشار الرئيس الأميركي إلى أن حجم الأسطول المتجه نحو إيران يفوق ذاك الذي أُرسل سابقاً إلى فنزويلا، لافتاً إلى أن الأسطول يضم حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» التي تحمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى مجموعة ضاربة مرافقة تشمل ثلاث مدمرات مجهّزة بصواريخ «توماهوك» وبقدرات دفاعية مضادة للصواريخ.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مواقف إيرانية رسمية شددت على أولوية الحوار. إذ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، أن بلاده ترحّب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب.

وكان بزشكيان قد قال، الخميس، خلال اتصالات منفصلة مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان، إن أي حديث أميركي جدي عن التفاوض والدبلوماسية «يجب أن يُترجم بوقف الإجراءات الاستفزازية والتصعيدية»، داعياً واشنطن إلى إثبات التزامها العملي بمسار الحوار، وفق ما نقلته وكالة «إيسنا».

وأضاف الرئيس الإيراني أن بلاده ترى أن «الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف»، مؤكداً التمسك بخيار التفاعل والدبلوماسية كمسار أساسي لمعالجة الخلافات.

وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكانية التدخل عسكرياً دعماً للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية التي اندلعت أواخر كانون الأول/ديسمبر، في ظل حملة قمع واسعة أدت إلى سقوط آلاف القتلى، بحسب تقارير متداولة.

إلا أن الرئيس الأميركي عاد لاحقاً ليعبّر عن أمله في تفادي أي مواجهة عسكرية مع إيران، محذّراً في الوقت نفسه من أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي «آخذ في النفاد».

البحث