بعد فترة من التهدئة النسبية في لهجته تجاه إيران، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التصعيد، مطلقاً تحذيرات شديدة اللهجة. إذ أكد أن استمرار قادة طهران في إطلاق تهديدات باغتياله سيُقابل برد قاسٍ، محذّراً من أن ذلك سيؤدي إلى «نسف الدولة بالكامل»، على حد تعبيره.
وفي مقابلة تُبث مساء اليوم الأربعاء على قناة «نيوزنيشن»، قال ترامب: «تركت تعليمات إذا حدث أي شيء، سننسف الدولة بأكملها»، مضيفاً: «أصدرت تعليمات صارمة جداً.. إذا حدث أي شيء فسيمسحونهم من على وجه الأرض».
وفي السياق نفسه، رأى ترامب أن على الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أن «يقول شيئاً» حيال هذه التهديدات، معتبراً أن «على الرؤساء الدفاع عن بعضهم بعضاً في مثل هذه المسائل».
وكان مسؤولون في أجهزة الاستخبارات خلال إدارة بايدن قد قدموا إحاطة لترامب بشأن تهديدات مزعومة باستهدافه خلال حملته الانتخابية عام 2024. وفي هذا الإطار، أوضح المدعي العام السابق ميريك غارلاند أن المخطط المزعوم جاء «انتقاماً لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة عام 2020» خلال الولاية الأولى لترامب.
تلويح بالخيار العسكري
وسبق لترامب أن كرر هذه التهديدات عقب توقيعه أمراً تنفيذياً فور توليه منصبه، يمنحه صلاحيات واسعة للتعامل مع الحكومة الإيرانية وفرض أقصى درجات الضغط عليها، حيث قال آنذاك إنه وجّه بـ«تدمير إيران في حال أقدمت على اغتياله».
كما لوّح الرئيس الأميركي في الآونة الأخيرة بالخيار العسكري ضد إيران، وذلك بعد أسابيع من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت عن مقتل المئات. كذلك حذّر من اتخاذ عمل عسكري في حال جرى إعدام المتظاهرين الإيرانيين، قبل أن يعود ويخفف من حدة تصريحاته لاحقاً، مشيراً إلى أنه «أُبلغ بأن عمليات الإعدام توقفت».
في المقابل، اتهم المرشد الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة بالتآمر على الحكومة الإيرانية ودعم الاحتجاجات، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى «التهام إيران».
غير أنه عاد وكتب في منشور له على منصة «إكس» يوم السبت الماضي: «نحن لا نعتزم جرّ البلاد نحو الحرب.. مع ذلك، لن نترك المجرمين داخل البلاد يفلتون من العقاب. والأسوأ من المجرمين الداخليين هم المجرمون الدوليون.. هؤلاء لن نتركهم أيضاً».