709023740312

جاء في “الأنباء الكويتية”: على وقع السباق بين الجاهزية العسكرية والجهود الديبلوماسية، يسود الترقب الثقيل في المنطقة، فيما في لبنان يمتزج الترقب مع تحرك رسمي لاتزال معطياته الرئاسية مستقرة على تطمينات عنوانها «ما من حرب كبيرة هدفها لبنان».وبحسب معلومات «الأنباء» من مصادر رئاسية رسمية، فإنه وبالتوازي، «ثمة ما يطمئن الرئاسة الأولى في الداخل وتحديدا على خط أحد الأطراف الداخلية «حزب الله» بعدم التورط وتوريط لبنان معه في حال وقوع هجوم أميركي – إسرائيلي على إيران، وبالتالي ضمان تكرار الموقف نفسه من قبل «الحزب» على مدى حرب الـ 12 يوما بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، أي بعدم إقحام الذات في حرب تدور رحاها خارج الأراضي اللبنانية.وبالرغم من تطمينات تصل إلى بعبدا في هذا الإطار، تفيد معلومات «الأنباء» بأن بعض الشكوك لاتزال تحوم حول التزام «الحزب» بالنأي عن أي تورط، ومنها شكوك من أوساط مقربة من رئيس الجمهورية جوزف عون. ووفق ما قالت المصادر نفسها لـ «الأنباء»، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقوم بدور كبير لتفادي تداعيات على البلد ما عاد بالمقدور تحملها، أقله على صعيد تهجير أبناء الجنوب من غير قرى الحافة الأمامية الحدودية.وعن تحرك سفراء اللجنة الخماسية الأخير، علقت المصادر بالقول إنه «يكتسب أهميته بكونه يأتي في غمرة اللحظة الإقليمية الضاغطة ليؤازر العهد والحكومة في مساريهما السياسي والاقتصادي». وعن بديل لقوات «اليونيفيل» في المستقبل، تحدثت المصادر عن دور لـ «الميكانيزم» في متابعة أمن الجنوب كبديل عن القوات الدولية، بحيث تكون الثلاثية (أميركا وفرنسا ولبنان) على الحدود، واللجنة الخماسية في الداخل.وقد مهد سفراء «اللجنة الخماسية» الدولية بعد اجتماعهم برئيس الحكومة نواف سلام، على أن تتابع لقاءاتهم مع بقية المسؤولين، إلى رفع وتيرة المساعي العربية والدولية الداعمة للحكومة في خطواتها، سواء لجهة حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها، أو لجهة إنجاز المشاريع الإصلاحية بمشاركة فاعلة من دول القرار. وجاء تحركهم الأخير عشية وصول الموفد الفرنسي جان – إيف لودريان إلى بيروت.وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «الموفد الفرنسي وبعد تراجع دور بلاده في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، يركز على أمرين: الأول هو الدفع في اتجاه إنجاز مشروع الفجوة المالية لأموال المودعين، اذ تعتبر بلاده والعديد من الدول والمؤسسات الدولية، ان حل هذه المعضلة المستعصية منذ عدة أعوام، يشكل المدخل لأي حل يعيد الدورة الاقتصادية إلى مدارها الطبيعي. ويركز في هذا الإطار على دعم مشروع الحكومة وضرورة تمريره في المجلس النيابي. وهذا الأمر أكد عليه أيضا، سفراء اللجنة الخماسية خلال اجتماعهم مع الرئيس سلام، في وقت تسعى بعض الجهات إلى الضغط بالسير بإجراءات طرحه ومناقشته في المجلس النيابي، حتى قبل إقرار الموازنة العامة نهاية شهر يناير الحالي.والموضوع الثاني الذي يشكل محور البحث بالنسبة للموفد الفرنسي، هو مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تقرر مبدئيا في شهر فبراير المقبل من دون تحديد الموعد النهائي، في انتظار بعض الإجراءات والتفصيلات الضرورية لإنجاحه، وهذه ستكون موضع البحث والنقاش خلال الأيام المقبلة».وأضاف المصدر: «الاتجاه لدى البعض بربط عقد المؤتمر مع حسم الحكومة قرارها لجهة تحديد موعد البدء بالمرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، وتحديد المهل الزمنية لهذه الخطة. وتركز القوى الدولية على أن تكون محصورة بوقت محدد، لا أن تكون طويلة الأمد، لأن إنجازها يبنى عليه الكثير من الأمور والإجراءات الضرورية».وأشار المصدر إلى أن «دعم الجيش سيكون على مرحلتين: الأولى تركز على توفير الحاجات الضرورية لعناصره، وتأمين الوسائل اللوجستية وما يحتاجه لمتابعة خطة حصر السلاح، على أن ترتبط المرحلة الثانية بانتهاء العملية على كل الأراضي اللبنانية، لتوفير ما يحتاجه بما يسمح له القيام بمهام حفظ الأمن وحماية الحدود وتوفير الاستقرار على كل أراضي البلاد».رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قال أمام وفد من «الندوة الاقتصادية اللبنانية»: «مسؤولية الدولة توفير الأجواء المناسبة لتشجيع الاستثمار في لبنان، والاستقرار السياسي يساعد على ذلك، والمؤشرات مشجعة رغم استمرار الجرح في الجنوب».وعلى صعيد آخر، ومع حصول مراوحة في الاتصالات الخاصة بقانون الانتخابات وفي ظل الإصرار على إجرائها من قبل المسؤولين على اختلافهم، فإن هامش الخيارات أصبح ضيقا، ما يدفع بأن تتم الانتخابات وفقا للقانون النافذ بحيث يقترع المغتربون لـ 6 نواب في الخارج (إمكانية إلغاء هذه الفقرة)، ومن يريد الاقتراع لـ 128 نائبا، يمكنه المجيء إلى لبنان.قضائيا، أصدرت الهيئة الاتهامية في بيروت برئاسة القاضي كمال نصار قرارها الاتهامي في ملف «حساب الاستشارات»، متهمة الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة بارتكاب جناية اختلاس مبلغ يناهز 44 مليون دولار أميركي، وبالتالي بالإثراء غير المشروع، وأحالته أمام محكمة الجنايات المختصة للمحاكمة، طالبة إصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه على أن يعود تنفيذها إلى هذه المحكمة.كما وجهت الهيئة اتهامات إلى المحاميين مروان عيسى الخوري وميشال تويني بجرم التدخل في جرائم الاختلاس والتزوير والإثراء غير المشروع، وذلك في إطار القضية نفسها، تمهيدا لملاحقتهما وفقا للأصول القانونية المعتمدة.وفي حال الطقس، بلغت العاصفة التي تضرب لبنان ذروتها. وأدى تراكم الثلوج إلى قطع غالبية الطرق التي تربط المناطق. وقد عملت الآليات التابعة لوزارة الأشغال العامة والنقل على تأمين فتح الطرق، خصوصا الحيوية منه. وغطت الثلوج القمم ونزلت إلى ارتفاع ألف متر في بعض المناطق. وشهدت البلاد موجة صقيع غير معهودة مصحوبة بسرعة الرياح. وتعرضت بلدة بساتين العصي في وسط البترون إلى انهيار أتربة من جبل لناحية بلدة بشتودار.كما غمرت مياه النهر الكبير شمالا عددا من المنازل في بلدات المساقية والعريضة وحكر الضاهري الحدودية مع سورية. كذلك شهدت طريق يحشوش – نهر إبراهيم بين جبيل وكسروان وطريق نهر الدهب – يحشوش انهيارات للصخور والأتربة. وعملت قوى الأمن الداخلي على الإشراف على عبور السيارات لطريق ضهر البيدر، وقصرتها على عبور السيارات ذات الدفع الرباعي والمجهزة إطاراتها بسلاسل معدنية.

البحث