أشعلت طريقة غير تقليدية لتحضير الدجاج الجاهز من السوبرماركت موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل الكيس البلاستيكي المرفق بالدجاج من مجرد غلاف إلى وعاء طهي كامل، في تجربة وُصفت بأنها بسيطة ومثيرة للجدل في آن واحد.
وتعتمد الفكرة، التي انتشرت في متاجر مثل «وولورثس» و«كولز»، على تقطيع الدجاج الجاهز ثم إعادته إلى الكيس نفسه، مع إضافة مكونات مثل الأرز والخيار والجزر المبشور وبذور السمسم والتوابل، قبل رجّ الكيس جيداً ليصبح الطبق جاهزاً للتقديم، من دون الحاجة إلى أوانٍ إضافية أو جهد في التنظيف، وفق ما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».
ورغم غرابة الوصفة، قررت دانييل ميتشل (32 عاماً) من مدينة بريسبان خوض التجربة، مدفوعة بالضجة التي أحاطت بها على الإنترنت. وقالت لموقع «نيوز دوت كوم» إن الفكرة بدت لها «مقززة» في البداية، لكنها سرعان ما تحولت إلى وجبة مفضلة للعائلة. وأضافت: «كنت مترددة للغاية وقلت لنفسي إن الأمر لا يمكن أن يكون جيداً، لكن النتيجة كانت مفاجئة».
وترى ميتشل أن بساطة الوصفة وانخفاض تكلفتها، التي لم تتجاوز 30 دولاراً، جعلاها خياراً مناسباً للأسر، خاصة في الليالي المزدحمة، إذ لا تتطلب سوى التقطيع والخلط داخل الكيس.
موجة انتقادات
في المقابل، أثارت الطريقة موجة من الاعتراضات المرتبطة بالنظافة وسلامة الغذاء، حيث تساءل مستخدمون عن البكتيريا المحتملة على الكيس البلاستيكي، فيما رأى آخرون أن استخدام وعاء تقليدي سيكون أكثر أماناً. وعلّق أحدهم ساخراً: «يبدو الأمر فاخراً، لكن حقيبة الدجاج تثير غضبي».
وكتب آخر: «البكتيريا الموجودة على الكيس والأيدي التي تلمسه وقسم الأطعمة الجاهزة… لماذا لا نخلط كل هذا في وعاء؟»، مضيفاً: «الشخص المهووس بالنظافة لا يمكنه تقبّل ذلك أبداً».
إشادة ودفاع
في المقابل، حظيت الوصفة بإشادة من علامات تجارية متخصصة بالتوابل، مثل «مينغل»، حيث اعتبرت المؤسسة جوردين إيفانز أن انتشار هذه الوصفات يؤكد أن «الطعام الصحي لا يجب أن يكون مملاً»، رغم اعترافها بأن عصارة الدجاج داخل الكيس قد لا تناسب الجميع.
أما مبتكرة الوصفة، كيلي نورمان، فوصفتها بأنها «أسهل وجبة عشاء يمكن تحضيرها على الإطلاق»، مؤكدة أنها جربتها مع إضافات متنوعة مثل صلصة الصويا والبصل الأخضر وصلصة الشواء اليابانية.
وفي ختام الجدل، شددت سلسلة متاجر «وولورثس» على ضرورة التزام الزبائن بإرشادات سلامة الغذاء، في وقت تواصل فيه الوصفة المثيرة حصد المشاهدات والتعليقات، بين من يراها ابتكاراً عملياً ومن يعدّها مغامرة غير محسوبة في عالم الطهي.