c6235d60-f0a2-11f0-85ea-637af9691683.jpg

في ظل التوتر المتصاعد وحرب التصريحات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء أمس الأحد، سلسلة إشارات جديدة تتعلق بإيران، عبر منشور على منصته «تروث سوشيال».ونشر ترامب تصريحاً لمارك ثيسن، المذيع في شبكة «فوكس نيوز»، توقّع فيه أن يقوم الرئيس الأميركي بزيارة إلى ما وصفه بـ«إيران الحرّة»، و«كوبا الحرّة»، و«فنزويلا الحرّة» قبل انتهاء ولايته، في إشارة تحمل أبعاداً سياسية لافتة.يأتي ذلك في وقت تتسارع فيه التطورات المرتبطة بالوضع الإيراني، حيث ردّت طهران بتحذير شديد اللهجة. إذ قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، إن أي استهداف للمرشد الإيراني علي خامنئي سيُعدّ بمثابة إعلان حرب، محذّراً من أن رد بلاده على أي عدوان عسكري سيكون «قاسياً ومؤسفاً».وجاءت تصريحات بزشكيان رداً على حديث لترامب مع موقع «بوليتيكو»، قال فيه إن «الوقت قد حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».وقبل ذلك، كان القضاء الإيراني قد ألمح إلى إمكانية تنفيذ أحكام إعدام على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد، حيث قال المتحدث باسم السلطة القضائية إن ما جرى يندرج ضمن جرائم تُعد من أشد الجرائم عقوبة وفق القانون الإيراني.في المقابل، حذّر ترامب من تنفيذ أي إعدامات، مشدداً على أن الإقدام على هذه الخطوة سيقابل بضربة أميركية ضد إيران.من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية أطرافاً خارجية بشن حملات تضليل ونشر أخبار كاذبة بشأن التطورات الداخلية، داعية الدول إلى عدم اتخاذ مواقف ضد طهران بناءً على ما وصفته بالمعلومات المضللة. وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن التقارير الغربية حول أعداد القتلى والمعتقلين تندرج في هذا الإطار.وفي هذا السياق، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، مع وجود أكثر من أربعة آلاف حالة وفاة أخرى قيد المراجعة، إضافة إلى اعتقال أكثر من 24 ألف شخص.في المقابل، نشرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أرقاماً وصفتها بالصدمة، مشيرة إلى أن عدد القتلى قد يتراوح بين 16 ألفاً و18 ألفاً، استناداً إلى بيانات جمعها طاقم طبي من ثمانية مستشفيات رئيسية للعيون و16 قسم طوارئ في مختلف أنحاء البلاد، وفق ما أوردته الصحيفة.غير أن التحقق من هذه الأرقام يبقى بالغ الصعوبة في ظل القيود المفروضة على الإنترنت داخل إيران، رغم رفع الحظر جزئياً ولساعات محدودة في بعض الفترات.وفي تطور لافت، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بإقالة الرئيس التنفيذي لشركة «إيران سيل»، ثاني أكبر مشغّل للاتصالات في البلاد، بسبب عدم امتثاله لقرار السلطات القاضي بحجب خدمات الإنترنت.

البحث