مسنة تحطم التلفاز

أثارت جدة صينية تبلغ من العمر 91 عاماً موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب ردود فعلها القوية والعنيفة أثناء متابعة المسلسلات التلفزيونية، إذ تصل انفعالاتها إلى حد ضرب شاشة التلفزيون عندما تتعرّض شخصياتها المفضلة للظلم.

وتعيش الجدة في مدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين، وقد حظيت باهتمام كبير بعد أن نشرت حفيدتها، ليو، مقاطع فيديو تُظهر تفاعلاتها الحماسية مع الدراما التلفزيونية، وفق ما أورده موقع «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» (SCMP).

مسلسلان يستحوذان على اهتمامها

تُعدّ مشاهدة المسلسلات النشاط المفضل للجدة، وتتابع حالياً عملين دراميين هما «تشانغ شيانغ سي» (Lost You Forever)، الذي يتناول قصة حب تدور أحداثها في العصور القديمة، و«ليان هوا لو» (Mysterious Lotus Casebook)، وهو مسلسل تشويقي تدور أحداثه في زمن تاريخي قديم.

وتُظهر المقاطع المصوّرة الجدة وهي تصفع شاشة التلفزيون وتوبّخ الشخصيات بعبارات حادّة، إذ تصرخ في أحد المشاهد مخاطبة إحدى الشخصيات الذكورية: «إذا ماتت، هل تستطيع العيش؟ هل فكرت في ذلك من قبل؟ لقد علّقتها على شجرة وهي تنزف في كل مكان، انظر ماذا فعلت».

كما عبّرت الجدة عن رفضها لتنمّر الشخصيات الكبيرة في السن على الشباب داخل الأحداث الدرامية، معتبرة ذلك محاولة لـ«عرقلة حركة التاريخ».

درع أكريليكي لحماية التلفزيون

وكشفت الحفيدة أن جدتها لا تفقد أعصابها في حياتها اليومية، بل تتسم باللطف مع أفراد العائلة، موضحة أن «شخصيتها الثانية» لا تظهر إلا عند مشاهدة المسلسلات.
وأدى انفعالها الشديد في إحدى المرات إلى تحطيم جهاز تلفزيون بالكامل، فيما ظهر خط أسود على شاشة الجهاز الجديد بعد ثلاثة أيام فقط من شرائه، نتيجة الضربات المتكررة.

واضطرت العائلة لاحقاً إلى تركيب درع واقٍ من مادة الأكريليك لحماية الشاشة، رافضة اقتراحات بعض المتابعين باستخدام جهاز عرض يعكس الصورة على الجدار، خشية أن تؤذي الجدة نفسها في حال ضرب الحائط.

السعادة أولاً رغم التهديد بالشرطة

وحاولت العائلة مرة واحدة تقليص وقت مشاهدة التلفزيون، إلا أن ذلك أثار انزعاج الجدة بشدة، ما دفعهم إلى التراجع عن القرار. ولا تزال الجدة، وفق حفيدتها، تهدد «الأشرار» في المسلسلات بالاتصال بالشرطة لإيقاف «جرائمهم الدرامية».

وقالت ليو تعليقاً على ذلك: «جدتي بلغت 91 عاماً، وسعادتها هي الأهم بالنسبة لنا».

وقد لاقت القصة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل، إذ كتب أحد المستخدمين: «هذه الجدة رائعة للغاية، والأهم أنها تمتلك قيماً قوية»، فيما علّق آخر: «تبدو متأثرة إلى حدّ أنها تتمنى حقاً إنقاذ الشخصية النسائية بنفسها».

البحث