يستعد مسؤولون من أوكرانيا وروسيا للاجتماع في جنيف يومي الثلاثاء والأربعاء في جولة جديدة من محادثات السلام برعاية الولايات المتحدة، والتي رجح الكرملين أن تركز على مسألة الأراضي، وهي محور الخلاف الرئيسي بين الطرفين.
ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على موسكو وكييف للتوصل إلى اتفاق ينهِي الحرب الأوسع في أوروبا منذ عام 1945، رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب عن شعوره بضغوط أكبر لتقديم تنازلات.
وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20% المتبقية من منطقة دونيتسك الشرقية، والتي لم تستطع موسكو السيطرة عليها بالكامل، فيما ترفض كييف هذا المطلب. وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: “الهدف هذه المرة هو مناقشة عدد أكبر من القضايا، بما في ذلك القضايا الرئيسة المتعلقة بالتنازل عن الأراضي وكل ما يتصل بالمطالب التي طرحناها”.
تم نقل مكان انعقاد المحادثات إلى جنيف بعد جولتين سابقتين في أبوظبي وصفهما الطرفان بالبناءة، إلا أنهما لم تسفر عن أي تقدم ملموس. تأتي هذه الجولة قبل أيام قليلة من الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير، والذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير ملايين آخرين، ودمر المدن والقرى الأوكرانية.
وتحتل روسيا نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية، فيما أدت الغارات الجوية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة إلى حرمان مئات الآلاف من الأوكرانيين من التدفئة والكهرباء خلال فصل الشتاء القارس.