تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنشر قوات دولية في قطاع غزة تعثّراً واضحاً، وسط تزايد تحفظات دول كانت مرشحة للمشاركة، وفق ما أكده مسؤولون أميركيون نقلت عنهم صحيفة “واشنطن بوست”.
وتبرز المخاوف من احتمال دخول القوات في اشتباكات مع فلسطينيين أو مجموعات مسلّحة، وهو ما دفع عواصم عدّة إلى إعادة النظر في حجم مساهمتها. ففي إندونيسيا، التي تحدثت سابقاً عن إمكانية إرسال 20 ألف جندي حفظ سلام، يجري البحث حالياً في قوة أصغر بكثير، بينما أعادت أذربيجان تقييم مشاركتها بدورها، خصوصاً مع بقاء السؤال معلّقاً حول تكليف تلك القوات بنزع سلاح حماس.
وقال مسؤول رفيع في الخارجية الإندونيسية إن المهمة المطلوبة من القوة الدولية تتضمن “إعادة النظام وتفكيك أي مقاومة”، مضيفاً: “هذه هي المشكلة.. لا أحد يريد فعل ذلك”. وبحسب المعلومات، يعمل الجيش الإندونيسي على تجهيز نحو 1200 جندي كمرحلة أولية، مع تحفّظ واضح لدى ضباط يخشون الانخراط في اشتباكات مباشرة.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أنّ القوات الباكستانية قد تصل إلى ثلاثة ألوية، وربما إلى 20 ألف جندي، فيما شددت جهات دبلوماسية على أن أي دولة لن ترسل قواتها من دون وضوح كامل لمهام القوة الدولية.
ورغم النقاشات الجارية، تعرقل إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي تشمل إعادة الإعمار ونشر قوات دولية وتشكيل حكومة انتقالية، بحجة استمرار البحث عن جثث الأسرى الإسرائيليين ومسألة وجود مقاتلين من حماس في رفح.
ويبقى الغموض مسيطراً على تفاصيل “المناطق المدنية الآمنة” التي يجري التخطيط لها داخل جزء من غزة الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، في وقت يسود التردد بين الدول المشاركة بشأن طبيعة المواجهات المحتملة ودور القوات على الأرض.