أثارت مسودة توجيهات صادرة عن دائرة الادعاء الملكية في بريطانيا جدلاً واسعاً بعد تصنيفها لختان الذكور كإجراء قد يشكل “إساءة محتملة للأطفال”، إلى جانب ممارسات أخرى مثل تسطيح الثدي واختبار العذرية وترقيع غشاء البكارة.
وجاءت الوثيقة في إطار جهود مواجهة “الاعتداء القائم على الشرف والزواج القسري والممارسات الضارة”، لكن صياغتها أثارت مخاوف بعض الجماعات الدينية، حيث دافع القادة اليهود والمسلمون عن الطابع الثقافي والديني للختان.
وتشير المسودة إلى أن الختان قد يكون مؤلماً وضاراً إذا نفذ بشكل غير صحيح أو في ظروف غير صحية، وقد يندرج ضمن نطاق إساءة معاملة الأطفال، رغم عدم وجود جريمة محددة تحظر الختان.
وأكد المجلس الإسلامي البريطاني وممثلو المجتمع اليهودي أن الختان ممارسة قانونية لها أسس دينية وطبية وثقافية، وأن الإجراءات الصحيحة وتطبيق المعايير الصارمة تضمن عدم حدوث ضرر للأطفال.
وحذر خبراء من نقص التنظيم والمتابعة، مستشهدين بحالات وفاة وضرر جسدي ناتج عن عمليات ختان غير سليمة، مؤكدين الحاجة لوضع قوانين وضمانات تحمي الأطفال مع احترام الخصوصية الثقافية والدينية.