كشفت دراسة حديثة أن البالغين الذين تكون ذروة نشاطهم في المساء، والمعروفين بـ”بومة الليل”، يعانون من صحة قلبية أقل مقارنة بمن يفضلون النشاط في الصباح. وأظهرت النتائج أن هذا الارتباط السلبي يكون أقوى لدى النساء.
الدراسة، المنشورة في مجلة American Heart Association، حلّلت بيانات أكثر من 300 ألف مشارك في البنك الحيوي البريطاني، بمتوسط عمر 57 عامًا، لتقييم تأثير النمط الزمني الفردي – أي تفضيل أوقات النوم والاستيقاظ – على صحة القلب والأوعية الدموية.
صنف المشاركون أنفسهم إلى ثلاث فئات: 8% أشخاص مسائيون بشكل قاطع، 24% صباحيون بشكل قاطع، والبقية ضمن الفئة المتوسطة أو غير المحددة. وتم تقييم الصحة القلبية باستخدام معايير جمعية القلب الأمريكية “أساسيات الحياة الثمانية”، التي تشمل النظام الغذائي، النشاط البدني، عدم التدخين، النوم الجيد، والوزن والكوليسترول وسكر الدم وضغط الدم.
وأظهرت النتائج أن “بومة الليل” كانت أكثر عرضة بنسبة 79% للحصول على تقييم ضعيف للصحة القلبية مقارنة بالفئة المتوسطة، كما ارتفع خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 16% على مدى متابعة استمرت حوالي 14 عامًا. أما الصباحيون، فكان لديهم انتشار أقل بنسبة 5% للصحة القلبية الضعيفة مقارنة بالفئة المتوسطة.
وأوضح الدكتور سينا كيانيرسي، المؤلف الرئيسي، أن الأشخاص المسائيين غالبًا ما يعانون من “اختلال في الساعة البيولوجية”، مما يؤدي لسلوكيات ضارة مثل سوء التغذية وقلة النوم. من جانبها، أكدت خبيرة الصحة الدكتورة كريستين كنوتسون أن المخاطر المرتبطة بالنمط المسائي قابلة للتعديل من خلال تحسين نمط الحياة، مشيرة إلى أن “بومة الليل ليسوا أقل صحة بطبيعتهم، لكنهم يحتاجون إلى وعي أكبر بأساليب الحياة الصحية”.
يُذكر أن الدراسة محدودة بأن غالبية المشاركين كانوا من ذوي البشرة البيضاء وبصحة عامة جيدة، كما اعتمد تصنيف النمط الزمني على تقرير ذاتي لمرة واحدة فقط، دون متابعة التغيرات مع الوقت.