يعدّ كثيرون الشوكولاته الداكنة خياراً صحياً بين الحلويات، نظراً لغناها بمضادات الأكسدة وخصائص الكاكاو المضادة للالتهابات. وتشير أبحاث حديثة إلى أن للكاكاو فوائد صحية أوسع، من بينها ارتباطه المحتمل بإبطاء الشيخوخة البيولوجية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
ووجدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Aging» أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات أعلى من مركّب «الثيوبرومين» في الدم، وهو مركّب طبيعي موجود في الكاكاو، لديهم عمر بيولوجي أقل من عمرهم الزمني الفعلي. ويُعدّ العمر البيولوجي مؤشراً على الحالة الصحية الفعلية لخلايا الجسم، ويرتبط بمخاطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشارت دراسات سابقة إلى أن «الثيوبرومين» يسهم في تحسين ضغط الدم وتقليل الالتهابات، ما يدعم فرضية ارتباطه بعلامات إيجابية للشيخوخة الصحية، بحسب ميغان ورو، أخصائية التغذية المسجّلة، التي أكدت أن الدراسة تُظهر علاقة ارتباط فقط، من دون إثبات تأثير مباشر لتناول الشوكولاته الداكنة على إبطاء الشيخوخة.
مضادات الأكسدة ودورها في الشيخوخة الصحية
إلى جانب «الثيوبرومين»، تحتوي الشوكولاته الداكنة على عناصر غذائية مهمة، من بينها الحديد والزنك والمغنيسيوم، فضلاً عن مضادات الأكسدة. ويُعدّ الكاكاو غنياً بالبوليفينولات والفلافانولات التي تسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان، إذ تحتوي الشوكولاته الداكنة على نحو خمسة أضعاف هذه المركّبات مقارنة بالشوكولاته بالحليب أو البيضاء.
وتنصح الخبراء باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على ما لا يقل عن 70 في المائة من الكاكاو للحصول على فوائد صحية ملموسة، مع التأكيد على أن مصادر أخرى مثل الشاي والفواكه ذات الألوان الزاهية، كالتوت والعنب والفراولة، تُعد بدائل غنية بمضادات الأكسدة.
فوائد محتملة لصحة الدماغ
وتشير دراسات حديثة إلى أن مضادات الأكسدة في الشوكولاته الداكنة قد تدعم صحة الدماغ وتعزز الوظائف الإدراكية، وقد تقلل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت دراسة عام 2022 أن الشوكولاته الداكنة بنسبة 85 في المائة قد تُحسّن المزاج من خلال محور الأمعاء – الدماغ، في حين ربطت دراسة أخرى تناول الشوكولاته الداكنة بنسبة 72 في المائة بتحسّن مستويات الطاقة وصحة الدماغ.
وأكدت جين برونينغ، المتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية في شيكاغو، أن تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال قد يوفّر دعماً إضافياً للدورة الدموية ويسهم في تعزيز الشيخوخة الصحية لدى بعض الأشخاص.