حقن انقاص الوزن

شهدت السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في استخدام أدوية تحتوي على هرمون «جي إل بي 1» (GLP-1)، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي»، بغرض إنقاص الوزن. ومع ذلك، بدأ الحديث مؤخراً عن أدوية جديدة من نوع «جي إل بي 3» (GLP-3)، والتي يُروّج لها باعتبارها خطوة متقدمة في علاج السمنة.

ويُعد دواء ريتاتروتيد من شركة «إيلي ليلي» أبرز الأمثلة على أدوية «جي إل بي 3»، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

نتائج التجارب السريرية

أظهرت نتائج المرحلة الثانية من تجربة سريرية نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند» عام 2023 أن حقن 12 ملغ من ريتاتروتيد أسبوعياً أدى إلى انخفاض وزن الجسم بنسبة 24.2٪ بعد 48 أسبوعاً، مع استمرار فقدان الوزن بعد انتهاء التجربة. وأشارت التقارير إلى أن الآثار الجانبية شبيهة بتلك الخاصة بأدوية «جي إل بي 1»، وتشمل اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال والقيء، بالإضافة إلى زيادة معدل ضربات القلب في بعض الحالات.

أما المرحلة الثالثة من التجارب، التي بدأت في ديسمبر، فقد كشفت أن المرضى المصابين بالسمنة والتهاب مفصل الركبة فقدوا 28.7٪ من وزنهم خلال 68 أسبوعاً عند تناول نفس الجرعة. وأكدت الشركة أن الدواء خفّض درجات الألم وفق مؤشر WOMAC بنسبة 75.8٪ في المتوسط، وأفاد أكثر من واحد من كل ثمانية مرضى بأنهم تخلصوا تماماً من آلام الركبة بنهاية التجربة.

الفرق بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي 3»

تعمل أدوية «جي إل بي 1» على محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية.

أما أدوية «جي إل بي 3» فتستهدف ثلاثة هرمونات: «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ومستقبلات الغلوكاجون. ويحفز هرمونا «جي إل بي 1» و«جي آي بي» البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام ويبطئان الهضم، مع التأثير على منطقة الدماغ المسؤولة عن الشهية. كما تساعد مستقبلات الغلوكاجون على تسريع الأيض وتحطيم الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة، بينما ينظم هرمونا «جي إل بي 1» و«جي آي بي» مستويات السكر الجديدة في الدم.

ووفق موقع «GoodRx»، فإن هذا التحفيز الإضافي لعملية الأيض يعزز عمل هرموني «جي إل بي 1» و«جي آي بي»، ما يسهم في فقدان الوزن بشكل أكبر، ومن المتوقع أن يكون ريتاتروتيد أول دواء من فئة «جي إل بي 3» عند الموافقة عليه.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تُختتم سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة لعقار ريتاتروتيد في عام 2026، مع احتمال حصوله على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2027.

البحث