بعد تأكيد الرئاسة الروسية أن «قضية الأراضي» ما تزال تعرقل المفاوضات مع أوكرانيا، شددت كييف على الموقف نفسه. وأعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي أن أي تسوية بشأن مناطق شرق أوكرانيا التي تطالب بها روسيا لم تُحسم بعد، معتبراً أن الاتفاقات النهائية حول خطة السلام لا يمكن إنجازها إلا خلال اجتماع على مستوى القادة.
وأكد زيلينسكي أنه من المستحيل أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، مع إعلانه الاستعداد لأي صيغة لقمة قادة، شرط ألا تُعقد في موسكو أو بيلاروسيا. وأضاف أنه إذا أوقفت روسيا استهداف البنية التحتية للطاقة، فلن تستهدف أوكرانيا بدورها البنية التحتية للطاقة الروسية، مشيراً إلى أن وقف ضربات الطاقة «مبادرة أميركية» وشخصية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويراه فرصة أكثر منه اتفاقاً نهائياً.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بعدما قال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف أمس الخميس إن ملف الأراضي ليس العقبة الوحيدة أمام اتفاق محتمل لإنهاء القتال، وهو ما كرره أيضاً المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في الإحاطة اليومية. وكان بيسكوف قد أكد قبل يومين أن قضية الأراضي ما تزال أساسية لموسكو في محادثات السلام، عقب جولة مفاوضات استضافتها أبوظبي.
وتطالب روسيا بتنازلات إقليمية كشرط لوقف إطلاق النار، بينها انسحاب القوات الأوكرانية من منطقتي دونيتسك ولوغانسك، بما يشمل الانسحاب من أجزاء واسعة لم تسيطر عليها القوات الروسية بعد. في المقابل، ترفض كييف التنازل عن أراضٍ لم تخسرها في ساحة المعركة، وتطالب أيضاً بانسحاب روسيا من محطة زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا، التي تقع تحت سيطرة القوات الروسية منذ آذار 2022.
ويأتي ذلك فيما اجتمعت وفود الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي في الإمارات ضمن أول اجتماع ثلاثي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب، على أن تُستأنف المفاوضات الأسبوع المقبل.